فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2591

كان الشيخ أسامة بن لادن- فرج الله كربته وحفظه - قد بدأ مشواره إلى أفغانستان بعيد احتلال الروس لها مقدما للتبرعات المالية .. وقرر- فيما بلغني عن الثقات ممن عاصروا تلك المرحلة - الاستقرار والتفرغ للجهاد ميدانيا إلى جانب الأفغان مطلع سنة (1986) . بعد تأسيس الشيخ عبد الله عزام لمكتب الخدمات سنة (1984) ، فعمل معه مدة، ثم بدا له أن يستقل فأنشأ تنظيم القاعدة مطلع سنة (1988) بعد ازدياد وفود المجاهدين العرب ولاسيما من السعودية واليمن - وهي ميدان صلاته ومعرفته- إلى أفغانستان

وكانت حركته من السعودية علنية مشروعة، لم تتصادم مع توجهات الحكومة بل اتفقت مع توجهاتها الأمريكية الأصل في دعم الجهاد الأفغاني. وبقي الحال كذلك إلى سنة (1990) حيث شكلت حرب الكويت إشكالا شرعيا وعقديا لعموم تشكيلات المجاهدين الأفغان العرب، ومن ضمنهم عناصر القاعدة التي تولى التدريب والتوجيه والتربية الفكرية فيها عناصر من التيار الجهادي من مصر وسوريا وغيرها وأثروا في هويتها الفكرية ..

وقد شكل الشيخ أسامة القاعدة لأهداف جهادية في أفغانستان و في خارجها ، وذلك لدعم قضايا الجهاد وتنظيماتها في أماكن عديدة. وكان له مشروعه الجهادي الخاص في اليمن الجنوبي ضد الحكومة الشيوعية السابقة. وتحولت آمال مشروعه لتصبح على مستوى اليمن الموحد فيما بعد .. فكان مثله مثل عموم التنظيمات الجهادية ذات المشروع الخاص. ومن هنا اتخذ من المشاركة في الجهاد الأفغاني ميدانا للإعداد والتدريب لعناصر مشروعه ، مثله مثل باقي الأفغان العرب. كما عمل كغيره للهدف العام ، وهو العمل على إقامة دولة إسلامية في أفغانستان بعد تحريرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت