فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2591

وقد عملت بنفسي بصورة متقطعة في مجال التدريب العسكري في معسكرات القاعدة، خلال الفترة مابين مطلع (1988) و (1991) . كما عملت محاضرا أيضا في المجالات المنهجية والسياسية الشرعية ودروس حرب العصابات فيها وفي غيرها من التنظيمات. والمعسكرات ، واحتككت بمعظم الجهاز المؤسس والكادر العامل في إطار الجهاد العربي الأفغاني. ولم يكن للقاعدة في حينها أي توجهات أخرى خارج أفغانستان ميدانيا، ولم يكن للشيخ أسامة مشروعا مباشر إلا اليمن. بالإضافة للدعم المادي لقضايا وجماعات جهادية في أماكن كثيرة ، وهذا في حدود إطلاعي الذي أعتقد أنه كان قريبا جدا من حقيقة الواقع لقربي من الشيخ آنذاك فقد كنت أحد أعضاء الصف الأول فيها حول الشيخ.

وفي سنة (1991) غادرتُ أفغانستان عائدا إلى مقر إقامتي في أسبانيا وانقطعت علاقتي عمليا بهم إلى سنة 1996 حيث تلاقينا في ضيافة طالبان.

كما غادر الشيخ أسامة و معظم إدارته ومن تبقى معه من الكوادر إلى السودان ، ولم يكن قد تبدى عليهم أي توجه آخر في العمل.

كانت ساحة الجهاد العربي في أفغانستان أيام جهاد السوفييت متداخلة جدا. وكان دور السعودية ومؤسساتها الإغاثية وأجهزتها الاستخباراتية و العسكرية كبيرا. وكان كثير من مسؤوليهم على علاقة عمل مباشرة مع إدارت العمل العربي ،الذي كان الشيخ عبد الله عزام والشيخ أسامة في رأس إدارته .. وكانا والآخرون من القيادات يرون ذلك مفيدا لدعم الجهاد الأفغاني ، الذي لا يخفي في ثناياه سرا يخشى عليه من وجود أشخاص يقدمون الدعم له من الإستخبارات السعودية أو الباكستانية. و أما من كان لهم مشاريع جهادية خاصة فكانوا على النقيض في قناعتهم. فلم يكونوا على تماس بهؤلاء ولا نظروا إليهم بعين الاريتاح وكنت من هذا الفريق ، رغم قربي من الدائرة الأولى حول الشيخ أسامة في حينها وإلى (1991) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت