فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2591

وأما أن هناك أمريكان قد دربوا المجاهدين العرب من جماعة القاعدة أو غيرها أو قدموا لهم أي دعم فمجرد كذبة تافهة. إذ لم يكن هذا ليكون مقبولا ولا على سبيل المزاح .. فالوسط الجهادي العربي الذي تسيطر عليه أفكار الولاء والبراء والمدرسة السلفية الجهادية كان متوترا تجاه بعض الشخصيات الحكومية السعودية التي تأتي لتقديم الدعم وربما دخلت بعض المضافات أو المعسكرات العامة المفتوحة (مثل الملحق العسكري في السفارة السعودية- أبو مازن-) فكيف بمثل هذه الأفكار عن أجانب أو أمريكان ..

لكن الذي لم أر وسائل الإعلام أو الكتب التي تتعرض للشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله قد تعرضت له على أهميته في تفسير ما جرى في تلك المرحلة و ما بعدها، فهو:

توقيت التغير الفكر والمنهجي لدى الشيخ أسامة، والذي انعكس موقفا وتوجها عليه وعلى القاعدة ضد أمريكا فيما بعد.

فقد كان هناك عاملين أساسين قد سببا ذلك وهما بتسلسل الأهمية:

1.أن الشيخ أسامة قد بنى القاعدة على جهود كوادر من تنظيم الجهاد المصري أساسا، مع بعض الذين ساهموا في التدريب من كوادر التيار الجهادي في مناطق أخرى. ولم يكن معظمهم أعضاء في القاعدة، وإنما على سبيل التعاون وتبادل المنافع. فقام هؤلاء الجهاديون - وكنت من بينهم لفترة - ببث أفكارهم الجهادية حول الولاء والبراء و الحاكمية .. وغيرها من الأمور السياسية الشرعية ، وفقه الواقع في تلك المعسكرات حيث وصلت الأساليب لحد تدريب السعوديين على الرماية على صور الملك فهد وكبار الأمراء السعوديين .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت