فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2591

فأثروا مع الوقت عبر كتبهم ومحاضراتهم و أساليبهم و مناقشاتهم في قاعدة القاعدة الشبابية. ثم انتقل التأثير ذاته للشيخ أسامة مع الوقت ، والذي كان قد حضر إلى أفغانستان وهو مثل عموم الشباب السعودي الذي جاء للجهاد آنذاك يحمل منهج و بصمات فكر الصحوة الإسلامية في السعودية ، وهي مزيج فكر الإخوان المسلمين و السرورية ودعاة المدرسة الوهابية الرسميين. - وأكتب هذا لعلمي بسبب قربي منه تلك الفترة ومناقشاته في ذلك مرات عديدة -.

وكان هو وعموم المجاهدين السعوديين يعتبرون أن الحكومة السعودية شرعية، وأن الملك فهد وآل سعود مسلمون وأولياء أمور شرعيون ، على فسقهم ومظالمهم .. ويكنون احتراما شديدا للعلماء الرسمين في هيئة كبار العلماء، ويلتزمون بفتاويهم ..

ولم يكن بيننا كجهاديين وبين أولئك الأخوة ومنهم الشيخ أسامة ذاته من حملة هذا الفكر قواسم مشتركة آنذاك إلا عموميات الإسلام المتفق عليها، والعمل على نصرة الجهاد الأفغاني، ولكن التناقض المنهجي والاختلاف في الفكر الجهادي وفهم الواقع ومنطلقات السياسة الشرعية كان جليا بيننا كجهاديين وبينهم .. والذي حصل مع الوقت ، أن الشيخ أسامة- حفظه الله - تدرج في القناعة وهضم الفكر الجهادي، وتقبله ثم تبناه ثم صار أحد رموزه .. وأظن أن مما ساعد على ذلك، إضافة للتأثير والاحتكاك بينه وبين الجهاديين ، كان العامل الثاني وهو ..

2.موقف السعودية ومؤسساتها الحاكمة وعلماء ها الرسميين من تداعيات حرب الكويت ووجود القوات الأمريكية في السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت