وبالتعاون مع بعض الكوادر من تنظيم الجهاد المصري من أوائل من قدم لأفغانستان، افتتح الشيخ أسامة مركزا عسكريا متقدما على أحد المعابر الهامة لإمداد المجاهدين في منطقة (جاجي) الجبلية الوعرة التي تنتشر فيها الغابات. وقدر الله أن يقوم الروس بهجوم كبير لإغلاق ذلك المعبر في رمضان (1986) . وشارك مجموع الشباب الذين كانوا مع الشيخ أسامة والشيخ عبد الله عزام في تلك المعركة الشرسة التي استغرقت زهاء شهر. وحقق المجاهدون الأفغان نصرا كاسحا على القوات الروسية، بما فيها طلائع الكوماندوس التي أنزلت في المنطقة. ولعب أولئك الرهط القليل من المجاهدين العرب، دورا بارزا في تلك المعركة وأدت عملية الدعاية الواسعة التي غطى بها الشيخ عبد الله عزام عبر وسائله الإعلامية ، وكذلك الجولة الدعائية الهامة التي قام بها الشيخ أسامة في السعودية ،أدت إلى تقاطر المجاهدين العرب بأعداد كبير ليصل عددهم مطلع (1987) إلى عدة آلاف كان أكثرهم من السعودية واليمن. ومن هناك كانت البداية عمليا. حيث تزايد العدد ليصل ذروته أواخر (1989 - 1990) ويتجاوز (40) ألفا من المجاهدين العرب والمسلمين من كافة بلاد العالم الإسلامي ..