فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2591

* كان الحضور الفكري والمنهجي لتنظيم الجهاد المصري ، بارزا ونوعيا في الساحة العربية وكذلك كان حضور الجماعة الإسلامية بمصر، وبصرف النظر عن الفوارق المعروفة في منهج الجماعتين .. إلا أنهما لعبتا - ولاسيما في القاسم المشترك من أفكارهما الجهادية- دورا مؤثرا. كما كان لحضور بعض طلاب العلم وبعض الدعاة السلفيين، وبعض (السروريين) من السعودية وغيرها دورا في ترويج فكر الحاكمية والولاء و البراء وعموميات الفكر الجهادي في الأوساط العربية .. وحتى الأعجمية التي أمت الجهاد الأفغاني. كما أدى حضور بعض تراث التجربة الجهادية في سوريا في الساحة- ومنها كتابي عن تاريخ تجربتنا ودروسها - ولله الحمد ، دورا فكريا ساهم في المواجهة الفكرية للتيار الجهادي ، التي بدأت تترك بصماتها على الجمع العربي. ولما كان حضور مدارس الصحوة الإسلامية الأخرى قويا أيضا في الساحة ،عبر سيطرتها على المؤسسات الطبية و التعليمية وعملها في المجالات الإغاثية الأخرى، ولاسيما من السلفيين التقليديين، والإخوان المسلمين والمنظمات الشبيهة بهم .. وكذلك التبليغ وغيرهم .. بالإضافة للحضور الكبير للمؤسسات الإسلامية السعودية الحكومية وشبه الحكومية ، وما حملته معها من بصمات.

المؤسسة الدينية الرسمية .. وقد أحضر كل هؤلاء كتبهم ومنشوراتهم، ومجلاتهم ومحاضراتهم ، وتراثهم الفكري و الدعوي .. ونظرا لأن نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات كانت فترة تألق وتفاعل بيت مدارس الصحوة الإسلامية .. فقد صارت بيشاور و مضافاتها ومعسكرات التدريب في باكستان وأفغانستان وتجمعاتها مراكز للتواصل والحوار والتماس الفكري والصدام في كثير من الأحيان بين مختلف تلك الطروحات. وهكذا وجد التيار الجهادي ، ومن يمثله في ساحة الجهاد العربي في بيشاور ومعسكرات أفغانستان أنفسهم يصطدمون مع جبهتين رئيسيتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت