فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2591

ولكني في هذه العجالة؛ سأتعرض لأبرز آثار هذه المرحلة على التيار الجهادي المعاصر الذي نحن بصدد استعراض مراحله في هذا الفصل، معرضا عن كثير من التفاصيل بالغة الأهمية خشية الإطالة ، وخشية إثارة الحساسيات التي يلزم لإزالتها إسهاب وشرح لا يحتمله موضوع الكتاب.

وخلاصة ذلك في نقاط رئيسة موجزة على الشكل التالي:

-انطلق طالبان من ولاية قندهار، جنوب شرق أفغانستان أواخر عام (1993) ، واستطاعت التقدم والسيطرة على وسط و جنوب وشرق أفغانستان بسرعة، ومن ثم دخول كابل عام (1996) وإعلان الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وإعلان زعيم طالبان الملا محمد عمر- حفظه الله- أميرا للمؤمنين فيها. (وقد كتبت حول نشأة طالبان ومسارها خلال الفترة /1993 - 1998 / بحثا مستقلا بعنوان:- أفغانستان والطالبان ومعركة الإسلام اليوم - لمن أراد التفصيل العودة إليه) .

-سرعان ما وجدت الفئات المطاردة المشردة من كوادر وأعضاء التيار الجهادي في أفغانستان ملاذا آمنا، وربما إجباريا مع استعار حملات المطاردة أو ما سمي بـ (الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب) بقيادة أمريكا التي انطلقت منذ أوائل التسعينات واشتدت ما بعد (1995) .

فبدأ هؤلاء يتسللون فرادى ومجموعات إلى أفغانستان ، ليبتدئ العرب شوطهم الثاني في أفغانستان مع النصف الثاني سنة (1996) .

-مع الترحيب وحسن الجوار الذي أبداه الطالبان لتلك الطلائع القادمة، وفي مقدمتهم الشيخ أسامة ومجموعة من عناصر تنظيم القاعدة .. وبعض الرموز و الجهاديين من قدماء الأفغان العرب .. بدأت الساحة تستهوي عموم الجهاديين وأصحاب الطموح باستئناف المسار إلى هناك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت