فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2591

-ومع إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية وسيطرة الطالبان على نحو (94%) من الأرضي الأفغانية. بدأت دار الإسلام الوليدة والوحيدة في الأرض ، من منظور الجهاديين وعموم الإسلاميين تستهوي كثيرا من غير المطاردين والمضطرين للبحث عن ملاذات. بغية الهجرة الشرعية إلى دار الإسلام الوليدة هذه.

-وخلال عام (2000) كانت المعسكرات والمضافات العربية قد انتشرت في مدن أفغانستان الرئيسية ولاسيما العاصمة كابل، والعاصمة الروحية لطالبان (قندهار) ، و المدن الشرقية مثل خوست وجلال أباد. وبدأ المهاجرون الجدد والمحاربون القدماء من الأفغان العرب حملة إعلام واتصالات لاستقبال المزيد من المهاجرين .. ونشطت حركة القدوم رغم الحصار السياسي والاقتصادي والحملة الإعلامية والدولية التي أحاطت بالإمارة الإسلامية الوليدة من كل جانب. وأعتقد أن عدد الذين قدموا وغادروا أفغانستان خلال هذه المرحلة (1996 - 2001) ، بلغ عدة آلاف من الرجال. ولكن الذين استقروا منهم في أفغانستان كانوا قريبا من (350 أسرة) ونحوا (1400) مجاهد ومهاجر عربي من مختلف الجنسيات. بالإضافة لعدة مئات من أرباب الأسر والمجاهدين والمهاجرين من وسط آسيا، ولاسيما من أوزبكستان و طاجيكستان التي تتعرض فيها الحركات الإسلامية إلى طغيان آخر حصون الشيوعية في العالم. وكذلك من تركستان الشرقية التي تحتلها الصين وتذيق المسلمين فيها ألوان العذاب والهوان ..

-وخلال هذه الأجواء .. تواجدت التنظيمات الجهادية العربية الرئيسية .. وانتعشت لدى قياداتها القديمة الآمال باستئناف مسارها في الإعداد والبناء، ومتابعة أهدافها القديمة في إحياء الجهاد في بلادها ضد طواغيت تلك البلاد، من أجل إقامة حكومات إسلامية على أنقاضها بحسب تصوراتهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت