فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2591

-فقد قامت مجموعة من أعضاء القاعدة بالهجوم الاستشهادي التاريخي الشهير على أبراج نيويورك و البنتاغون صبيحة إلحادي عشر من سبتمبر من عام 2001.

ورغم عدم إعلان القاعدة عن مسؤوليتها عن العمليات ، إلا أن أصابع الاتهام و القرائن لدى الأمريكان كانت واضحة ..

وقررت أمريكا غزو أفغانستان وإسقاط طالبان وتنصيب حكومة تابعة لها فيها .. و إبادة من تستطيع إبادته من طالبان ومن التجمعات الجهادية والعربية المتواجدة تحت عباءة أمير المؤمنين ..

ولست هنا بصدد الانخراط في التأريخ لأحداث بالغة الأهمية شهدتها بنفسي ، بل كنت جزأ منها في أفغانستان .. وكما أسلفت فلدي العزم على ذلك إن شاء الله وأعان .. ولكني سأقتصر هنا على ماله علاقة بهذا الفصل وهو أثر ذلك الحدث على مسار التيار الجهادي ..

ذلك الأثر الذي أدى بحسب ما أعتقده إلى وضع نهاية مأسوية للتيار الجهادي وإنهاء مرحلته التي امتدت منذ مطلع الستينات من القرن الماضي وإلى سبتمبر2001 ..

حيث دخل التيار الجهادي محنة الأخدود المعاصر الذي ابتلع معظم كوادره خلال السنوات الثلاثة التالية (2001 - 2004) .

لتبدأ بعد ذلك وبعد احتلال العراق الذي جرى بعد ذلك بسنتين .. مرحلة تاريخية جديدة من تاريخ التيار الجهادي بل الصحوة الإسلامية والعالم العربي والإسلامي بل العالم أجمع ..

-بعض مترتبات الحدث وتوابعه:

لقد كانت خسائر العدو في هجوم سبتمبر كبيرة بكل المقاييس، ، و أرجو أن تكون قد وضعت بداية السقوط الحقيقي إن شاء الله لهذه الدولة البربرية الهمجية المسماة (الولايات المتحدة الأمريكية) ،التي جسدت قمة وحشية الحضارة الغربية المعاصرة، التي باشرتها دول أوروبا الاستعمارية وساهمت فيها روسيا ثم ورثت كل صفاتها الشيطانية أمريكا وأقامت على أساسها نظام الاستكبار اليهودي الصليبي المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت