فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 2591

لقد كانت القاعدة جزءا رئيسيا من كتلة المجاهدين الأفغان العرب في أفغانستان، والذين كانوا بدورهم جزءا هاما من التيار الجهادي العام، الذي يتكون من مجموع التنظيمات والجماعات والتجمعات التي تنتشر في معظم بلدان المسلمين بل وفي كثير من بلدان المهجر، كما يضم كثيرا من الأفراد والكوادر الجهادية من العلماء والمفكرين والدعاة والكتاب الذين حملوا جميعا الفكر الجهادي الذي يتبنى منهجا محددا كما يتبنى العمل المسلح وسيلة لإقامة شريعة الله ودفع الظلم عن الإسلام والمسلمين كحل لا بديل عنه لحل ما تراكم من مشاكل هذه الأمة ..

ولقد دمجت الآلة الأمريكية كل ذلك التيار ومكوناته بل ومناصريه، بل وكل من أرادت أن تصفيه من كامل طيف الصحوة الإسلامية على اختلاف مدارسها تحت مسمى (القاعدة) وجعلتهم جميعا هدفا لحربها تحت شعار مكافحة الإرهاب. وهذا موضوع يستأهل البحث وليس محله هذا الكتاب، لأن أمريكا حققت من وراء هذا التعميم غير الواقعي أهدافا في غاية الخبث والخطورة.

ولقد تبع انهيار البرجين في نيويورك ، وتهدم جدار البنتاغون على رؤوس جنرالات أمريكا ،انهيارات كثيرة في الصف الإسلامي ، ولحق بأطراف عديدة خسائر فادحة ،وكان ممن لحقهم كثير من الخسائر كافة أطراف ومدارس الصحوة الإسلامية ،وكان أكثرهم تضررا التيار الجهادي وتنظيماته وكياناته المختلفة كافة ،على صعيد الأفراد والقيادات والجماعات في كل مكان .. بل لقد طالت التوابع وردود الأفعال من قبل العدو كل مسلم في كل مكان. وقد كان هذا سببا في أن كثيرا من أوساط الصحوة الإسلامية ، بل وحتى بعض الجهادية لم تنظر لهذا العمل المجيد بعين الارتياح.

وقد انتقده كثير من المسلمين المخلصين قناعة منهم بأنه:

-قد جلب البلاء على المسلمين ووضعهم في معركة غير متكافئة سيكونون فيها الخاسر الأكيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت