فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2591

حتى صرح (رامسفيلد) وزير الدفاع الأمريكي أواسط عام (2003) أن حملتهم الأمنية والعسكرية على الإرهاب قد مكنتهم من قتل وأسر ما يزيد على (3000) إرهابي بحسب وصفه .. وأعتقد أنه رقم قريب من الواقع .. فقد وصلت الخسائر في أفغانستان وباكستان وإيران إلى أكثر من نصف هذه الرقم ، فيما وصل عدد الأسرى من الجهاديين والمتعاطفين معهم في بريطانيا وحدها إلى نحو (300) أسير ،كما أشارت لذلك إحصائيات رسمية ، ناهيك عن العشرات الذين أعلن عن اعتقالهم في باقي الدول الأوروبية .. أما في الدول العربية فقد شنت اليمن حملة على الجهاديين والعائدين من أفغانستان وعلى المتعاطفين معهم ، قتل فيها العشرات وأسر المئات .. كما أعلنت السعودية عن توقيف أكثر من (220) أخ نسبت لهم تهمة القاعدة رسميا. ناهيك عن أن عدد الأسرى والموقفين والذين حقق معهم في السعودية ، هو رقم من فئة الآلاف ، أسر منهم دون تهمة أو محاكة المئات وأودعوا السجون ، وذلك أن السعودية واليمن كانتا من البلاد التي قدم إلى أفغانستان منها أكبر نسبة من الشباب العرب وكانتا من أكثر الدول مطاردة لهم أيضا .. كما طالت الحملات المئات هنا وهناك في كل مكان .. ليكون آخرها ما جرى في المغرب. منذ شهر11/ 2003. حيث اعتقل المئات أيضا ، وصدرت عشرات أحكام الإعدام والسجن المؤبد والمدد الطويلة في حقهم وطال البلاء مئات الأبرياء من حملة الفكر الجهادي والمتعاطفين معهم ممن لا علاقة لهم بأي أعمال .. وتوسعت دوائر التهمة والبلاء لتشمل معظم الجهاديين ومعظم المتعاطفين معهم في كافة أنحاء العالم .. من القرن الإفريقي إلى الفلبين .. إلى إندونيسيا وجنوب شرق آسيا .. إلى تركيا .. إلى كل أقطار الدنيا ..

-لقد كانت المصيبة كارثية و عظيمة بكل معنى العظمة والكارثة لثلاثة أسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت