1.أن هذا الرقم الذي طال ما بين (3000 - 4000) عنصر من الجهاديين وأنصارهم ومؤيديهم بحسب المعلن ، والواقع أكبر من ذلك بكثير، يمثل في الحقيقة معظم الشريحة العاملة من الجهاديين في هذا الزمان، بل يضم كثيرا من الدائرة الأساسية للمتعاطفين معهم في العالم العربي والإسلامي وفي الجاليات الإسلامية في الغرب .. فقد مثلت هذه الملحمة عملية استئصال للقاعدة البشرية الأساسية للتيار الجهادي في هذا العصر.
2.أن الضربة القاصمة التي حلت بالمجاهدين العرب ومن وسط آسيا في أفغانستان وباكستان. قد أطاحت بالنخبة الأساسية من كوادر وقدماء التيار الجهادي. و بخلاصة قياداتهم ورموزهم ممن تبقى من العاملين من جيل الأفغان العرب الأوائل وهم زهاء (150) كادر مجاهد هو زبدة من تبقى من الرموز والعاملين في التيار الجهادي خلال ربع القرن الأخير من القرن العشرين. وقد سحق القتل والأسر معظم هذه الزهرة .. وربما لا أبالغ إن ذكرت للتاريخ معلومة يعرفها العدو .. ولم يتفرغ أحد بعد من هول الصدمة لإحصائها .. و لا أبالغ إن قلت أنه لم يعد بين هؤلاء من الأحياء، وغير المأسورين، ربما إلا رقم يسير جدًا جدًا .. أسأل الله أن يحفظهم ويعينهم على إعادة البناء
3.أن الكارثة قد تعدت إلى أن يلتهم الأخدود حتى بعض من تربى على هؤلاء من طليعة كوادر الجيل الجهادي الثالث ، من الشباب الذين قدموا إلى ساحة الجهاد الجديدة في أفغانستان خلال الشوط الثاني للأفغان العرب (1996 - 2001) . ولله الحمد فقد نجى كم لا بأس به من هؤلاء ، وتفرقوا في أنحاء الأرض ولله الحمد ..
وبعودة للتركيز في هذه الفقرة من هذا الفصل بعد هذا الاستطراد المأساوي ، أقول: