كان للشهيد سيد قطب رحمه الله تجربة محاولة بكي يضع دعوته وأفكاره موضع التنفيذ .. وقد تأسس ذلك التنظيم على نخبة من الشباب المجاهد في مصر ممن عاصروه، وكان أكثرهم من كوادر الإخوان المسلمين في حينها .. وقد نشرت وثيقة تاريخية بعنوان (لماذا أعدموني) نسبت للشهيد الراحل (سيد قطب) يدل سياقها وشهادة بعض من عناصر على صحة نسبتها إليه .. وبحسب تلك الوثيقة فقد ذكر سيد قطب رحمه الله؛ أن نخبة من الشباب المجاهد كان قد شكل بعض الخلايا السرية بغية مواجهة نظام عبد الناصر إثر الهجمة الوحشية التي قامت بها أجهزة الأمن والقضاء المصري في عهد الهالك عبد الناصر على الإخوان المسلمين سنة (1965) . ومن قبلها سنة (1954) حيث إعدام بعض كوادرهم وسجن عشرات الآلاف منهم في السجون التاريخية الرهيبة .. وقد ذكر في تلك الوثيقة؛ أن أولئك الفتية قد قصدوه ليكون أميرا لذلك التنظيم وأنه قد قبل أن يكون موجها وأبا روحيا لهم ، وأنه وضع معهم بعض المخططات العسكرية .. و ذكر أنه اعتقل مع أولئك الشباب إثر تلك المحاولة ..
وقد حكم على (سيد قطب) رحمه الله بالإعدام وقتل مع نفر من أولئك الشباب .. حيث وئدت تلك المحاولة في مهدها.
وقد سمعت من الدكتور (أيمن الظواهري) في بعض تسجيلاته. ولعلي سمعت في بعض الجلسات المباشرة أيضا .. أن بعض تلاميذ سيد ومعاصريه من الشباب الذين تأثروا بفكره. قد تابعوا النشاط السري والدعوة لأفكاره .. لتتحول تلك النشاطات فيما بعد إلى الخلايا الأولية لتنظيم الجهاد المصري الذي إعتقلت بعض كوادره وقياداته إثر عملية اغتيال أنور السادات (1981) . ومازالت قيد السجن إلى يومنا هذا.
ويبدو أن محاولات جهادية عديدة قد حصلت في مصر بعد ذلك ، وكان من أبرزها المحاولة التي دعيت بأحداث (الفنية العسكرية) .. وهي محاولة انقلابية محدودة وفاشلة. قادها الشهيد (صالح سريه) رحمه الله وحوكم فيها عدد من كوادر الجهاديين وأعدموا ..