فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2591

-يعود تأسيس التجربة الجهادية في سوريا إلى الشيخ مروان حديد رحمه الله. والذي كان قد تربى في الإخوان المسلمين. وأثناء دراسته للهندسة الزراعية في مصر، تأثر بأفكار سيد قطب رحمه الله. وعاد إلى سوريا ممتلئا حماسا فيما كان حزب البعث العلماني القومي الاشتراكي قد استولى على السلطة .. فنشط عبر المساجد في مدينة (حماة) بالخطابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة لتحكيم الشريعة واعتقل مرارا .. وفي سنة (1965) داهمت قوات الحكومة عليهم أحد المساجد و اشتبك مع عدد من تلامذته في صدام مسلح مع السلطة ، فاستشهد عدد منهم ، وأعتقل الشيخ وآخرون وحكم عليهم بالإعدام. ثم اضطر رئيس الدولة آنذاك الرئيس (أمين الحافظ) إلى الإفراج عنهم تحت ضغط العلماء في سوريا وعلى رأسهم الشيخ محمد الحامد رحمه الله.

-كان الشيخ مروان قد تنبه إلى أن مواجهة كبرى مع النظام البعثي لا بد آتية .. وأنذر مبكرا من مشروع طائفي نصيري قادم. ولما لم يستطع إقناع الإخوان المسلمين بالإعداد للمواجهة ،توجه بنفسه وتلاميذه للإعداد من خلال العمل المسلح مع منظمة التحرير الفلسطينية من خلال الفصيل الإسلامي فيها. وتمكن من إعداد النخبة الجهادية الأولى لتنظيمه الجهادي.

-سنة (1970) قام حافظ الأسد والمجموعة النصيرية العلوية في الجيش وحزب البعث بانقلاب أبيض دعي بـ (الحركة التصحيحية) .. وهكذا قفزت الطائفة النصيرية من غلاة الشيعة الباطنية للمواجهة لتتولى السلطة جهارا نهارا وتحكم المسلمين في سوريا ،تماما كما كان قد حذر منه الشيخ مروان رحمه الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت