-وعاد الشيخ مروان حديد رحمه الله للتحرك للمواجهة من جديد، وسعى مع قيادة شطري تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا الذين كانوا قد انقسموا خلال تلك المدة ، من أجل السعي في توحيدهم على مشروع مواجهة النظام. ولكن كلا الجناحين ، التابع للتنظيم الدولي برئاسة (الشيخ عبد الفتاح أبو غدة) رحمه الله ، ونائبه (عدنان سعيد الدين) ، وكذلك لجناح الآخر بزعامة (عصام العطار) ، اتفقا - رغم إختلافهما الكبير -على رفض مشروع الإعداد للمواجهة وآثرا الاستمرار في منهجهما الدعوي السلمي.
-ولما اقتنع الشيخ مروان حديد رحمه الله ، بعدم إمكانية إقناع الإخوان المسلمين بالمواجهة ، شكل تنظيمه الخاص الذي أسماه (الطليعة المقاتلة لحزب الله) . وكون له ثلاث نويات رئيسيه في مدينته (حماة) مسقط رأسه، وميدان حركته الرئيسي. وفي (حلب) ثاني أهم مدن سوريا. وفي العاصمة (دمشق) . حيث إنتقل إليها مختفيا من أجل الإعداد للمواجهة مع النصيرية ..
-طرد الإخوان المسلمون مروان من تنظيمهم مع مجموعة ممن تأثروا بأفكاره الثورية الجهادية. وحاولوا كبح جماحه. ولكنه تابع تجنيد أنصار له معظمهم من شباب الإخوان وقال قولته الشهيرة: (لإن أخرجني الإخوان من الباب ، لأدخلن عليهم من الشباك ، ولأجرنهم للجهاد .. ) ، وهذا ما حصل فعلا ..
-اعتقل الشيخ مروان حديد سنة (1970) بعد اشتباك مسلح مع المخابرات في مخبئه في دمشق. ومكث في السجن إلى سنة (1975) حيث فقد نصف وزنه تحت التعذيب. ثم أعدم بحقنة سامة في السجن كما روي آنذاك. ودفن رحمه الله ، وغيب قبره ولم يسمح لأهله أن يعلنوا له جنازة.