فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2591

ولكن هذه الإشكاليات المنهجية أوقعت الجماعة التي كانت قد دخلت الصراع فعليا مع الحكومة المصرية في إشكاليات عملية، لما وجد أعضاء جهازها العسكري أنفسهم أمام المتطلبات الفقهية لمعركة استنزاف هجومية دفاعية في ساحة الصدام مع النظام المصري ورجال أمنه واستخباراته .. هذا من جهة ، ومن جهة مهمة أخرى. وجدوا قياداتهم تتكون عمليا من ثلاث أجنحة رئيسية هي:

1.القيادات الأسيرة في مصر والتي اصطلحوا على تسميتها (بالقيادات التاريخية) .

2.القيادات السياسية المطاردة في الخارج في المهاجر و الملاذات الآمنة.

3.قيادات الجهاز العسكري للجماعة سواء داخل أو خارج مصر والتي تخوض مواجهة عسكرية دامية مع نظام حسني مبارك، وسرعان ما أثرت هذه التناقضات المنهجية ذات الأبعاد العملية بسرعة مسار الجماعة في النصف الثاني من التسعينات وإلى ما بعد أحداث سبتمبر كما سنرى. فقد زاد الطين بلة أن الجناح العسكري بقيادة الأخ أبو حازم - مصطفى حمزة - قد خطط لعملية كادت تودي بالرئيس حسن مبارك في (أديس أبابا) اغتيالا أثناء مؤتمر أفريقية .. حيث فشلت العملية وقبض على بعض أعضاء المجموعة وسجلوا اعترافاتهم قبل أن يعدموا رحمهم الله. وشكلت هذه العملية إحراجا هائلا للحكومة السودانية التي دبرت الخطط ودعمت العملية لوجيستيا من أراضيها. وكذلك أمام قيادة الجماعة الإسلامية. كما زادة الطين بلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت