فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2591

-تميزت الجماعة الإسلامية بمصر عن عموم التيار الجهادي بفوارق فكرية هامة انعكست فيما بعد على مسارها. وكان من أهم تلك الفوارق:

-تبنيها فكرا يمكن اعتباره وسطا بين فكر (الصحوة عامة) وفكر (التيار الجهادي) من حيث مسائل الحاكمية. فقد أعلنوا عن قناعتهم بردة الحاكم الأعلى في بلدان المسلمين التي تحكم بغير ما أنزل الله ، ومنها مصر واقتصروا في حكم الردة على شخصه ولم يجاوزه إلى نظامه. وبالتالي لم يستبيحوا القتال ضد أعوانه شرعا إلا دفاعا عن النفس ..

-تبنى الجماعة مبدأ الشورى الملزمة وطريقة القيادة الجماعية ، واتخذوا من شخص الدكتور عمر عبد الرحمن أميرا اعتباريا ورمزا للجماعة.

-كما تجاوزوا إشكالية شرعية في شروط (الإمارة الشرعية) مما فتح بابا للجدل الطويل العريض بينهم وبين جماعة الجهاد في مصر وشرائح أخرى من التيار الجهادي منذ مطلع التسعينات في أفغانستان. وهي تبنيهم لمبدأ (صحة ولاية الأسير) ، كما كان حال الشيخ المجاهد الفاضل الدكتور عمر عبد الرحمن في أمريكا- فرج الله عنه- كما اعتبروا قاداتهم التاريخيين الأسرى في سجون مصر قيادات فاعلة تشارك في القرار الذي تبنى مبدأ الشورى الملزمة. و لست هنا بصدد المناقشة الشرعية للمبدأ وإنما التاريخ بدد تسجيل ، لذكر دور هذه المرتكزات الفكرية والمنهجية في مسار الجماعة فيما بعد منذ أواسط التسعينات ..

باستثناء هذه الإشكالين أكاد لا أجد فوارق منهجية رئيسية أخرى (من الناحية النظرية) لمنهج الجماعة الإسلامية بمصر عن باقي مدارس التيار الجهادي. من حيث فكرهم السلفي الجهادي ورفضهم بل تكفيرهم (لمنهج الديمقراطية) في العمل الإسلامي. مع عذر من مارسها من الإسلاميين بالتأويل أو سوى ذلك .. إلى آخر مكونات الفكر الهادي المعاصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت