فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 2591

-وكانت الجماعة الإسلامية بمصر على علاقة طيبة مع التيار الخميني في الحكومة الإيرانية بحكم عن موقفها الخاص المختلف عن موقف كافة طيف التيار الجهادي من الحكومة الإيرانية. فأثنت على تجربتها الثورية (الإسلامية) وإطرائها في بعض أدبياتها ، كما دأب بعض مسؤولوها ومنهم الدكتور عمر عبد الرحمن فرج الله عنه ،على حضور بعض المؤتمرات التي تنظمها حكومة إيران هنا وهناك .. فوفر لهم هذا جسرا لملاذ آ من هناك في فترة العواصف العاتية تلك.

-ورغم أن معظم إن لم يكن كافة البارزين من قيادات ورموز التيار الجهادي وكوادره ، وكثير من قواعده البشرية بدأت هجرة شبه جماعة إلى أفغانستان. عبر ما اصطلحت عليه باسم (الشوط الثاني للأفغان العرب) خلال الفترة (1996 - 2001) ، إلا أن القيادات البارزة للجماعة الإسلامية التي استوطنت إيران آثرت البقاء هناك. والتميز بموقف واضح يختلف عن الإتجاه العام للتيار الجهادي من أفغانستان و كان من أبرز ملامح ذلك الموقف:

1.عدم تأييد طالبان صراحة .. وعدم الانخراط في دعمهم ضد تحالف الشمال المكون من قدماء زعماء الجهاد الأفغاني. بل والحذر من الاستدراج نحو أفغانستان.

2.نأت الجماعة الإسلامية بنفسها بكل وضوح عبر وسائل إعلامها ولاسيما موقعها الناشط على الإنترنت عن توجهات بن لادن في حربه المشرعة مع الأمريكان على عكس ما فعلته جماعة الجهاد بقيادة الدكتور أيمن الظواهري. ولما نوهت القاعدة بتعاون الجماعة معها ، نفت الجماعة ذلك في بيان صرح مفندة ذلك الادعاء.

3.تبنت الجماعة مبدأ وقف الدعوة للمواجهة المسلحة مع الحكومات ، وأعلنت (مبادرة لوقف العنف في مصر ضد الحكومة المصرية من طرف واحد) .. وهذا الموضوع يستأهل الوقوف معه لأنه نحى بالجماعة في اتجاه آخر خرج بها عن مسار التيار الجهادي كله، وترك عليه آثارا تتعدى خصوصيات الجماعة.

الجماعة الإسلامية بمصر و مبادرتها لوقف العنف من طرف واحد مع الحكومة المصرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت