فهرس الكتاب
2.أربكت القيادات السياسية والعسكرية للجماعة الإسلامية بمصر في الخارج ولاسيما الشخصيات الرئيسية التي تتواجد في إيران وبعضها في أفغانستان. وحصل لغط وإبهام حول موقف القيادة الميدانية العسكرية المطاردة داخل مصر والمباشرة للعمل العسكري ، وكذلك حول موقف الدكتور عمر عبد الرحمن في سجنه في أمريكا. ولكن قيادات الجماعة في مختلف الأطراف ولاسيما المعارضة للمبادرة في الخارج اعتبروا وحدة الجماعة وعدم تمزق موقفها فوق كافة الاعتبارات الأخرى بما فيها المنهجية والمبدئية. ولكن بدت ملامح الرفض للمبادرة لدى عدد من رموز الجماعة كان من أبرزهم الشيخ رفاعي طه ، والأخ محمد الإسلامبولي ومصطفى حمزة .. إلا أن الجميع أبدوا وحدة الصف والتزام رأي الأغلبية كقرار موحد بعد إجراء المشاورات على كافة الأصعدة. ولكن البعض أعلن تجميد عضويته في مجلس شورى الجماعة لعدم قناعته بهذا الأمر كما فعل الشيخ محمد شوقي الإسلامبولي.
3.كافأت الحكومة المصرية تلك المبادرة بالرفض والتصميم على متابعة المواجهة الأمنية. فاختطف القيادي البارد الشيخ أبو طلال (طلعت فؤاد قاسم) من كرواتيا وهو في طريقة لزيارة قيادات الجماعة العاملة في البوسنة. واغتيل بعض المطاردين المختفين داخل القاهرة في شقتهم في ملابسات غامضة .. وأعلنت أجهزة الأمن والإعلام المصرية ووزارة الداخلية متابعة مطاردة الجماعة وعدم تجاوبها مع المبادرة وبقي هذا موقفها المعلن إلى أواخر سنة (2003) حيث تجاوبت جزئيا معها كما سيأتي.