فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2591

وأعتقد أن ما تعرض له قيادات الجماعة وقواعدها من التعذيب البدني والنفسي في سجون مصر ذات التاريخ الأسود العريق في مواجهة الصحوة أمنيا و فكريا وإعلاميا، بالإضافة للدور الخبيث الذي لعبه علماء السلطان في مناظراتهم معهم بإشراف أجهزة أمن الدولة .. كان له بالغ الأثر في قرارهم الكارثي الذي دعي بـ (مبادرة وقف العنف) ..

فهو في الحقيقة مبادرة و قرار من مجموعة سجناء أسرى .. فاقدي الإرادة لا إعتبار لقراراتهم ولا لآرائهم و فتاويهم لا شرعا ولا عقلا ..

فصاحب مثل هذه المبادرات قد يكون معذورا فيما يضل به أو يضل به الناس ، إن تحققت له شروط الإكراه ، ونقدنا هو لمبدأ المبادرة وفحواها، وليس لجميع السجناء من أصحابها .. فالمبدأ مرفوض جملة وتفصيلا. والأخوة معذورون إجمالا والله أعلم .. على خلاف غير المأسورين منهم من الذين تولوا كبر هذا الإنحراف من ملاذاتهم في أوربا. وحتى ما أحدثوه بعد خروجهم من السجن فإني أتناوله بنفس المنظور والطريقة؛ رفض الإنحراف وعذر المنحرف المكره منهم إكراها حقيقيا. فهم مازالوا سجناء داخل السجن الكبير (مصر) في داخل سور حدودها. والتي يحيط بها وبغيرها اليوم سجن أكبر في عالم ما بعد سبتمبر في كل أنحاء الأرض بإشراف أمريكا. ونسأل الله الثبات على الحق والعزيمة على الرشد.

وأما الأمل:

ففي أن يخرج ممن تبقى من هذه الجماعة و أصلاب هؤلاء المجاهدين و من أتباعهم من يكمل المسار؛ مسار الجهاد والمقاومة فيما نستقبل من أيام لحمل الراية، ومن يكمل المسيرة في أرض الكنانة أهم قلاع المواجهة في بلاد المسلمين مع هذه الحملات الصليبية اليهودية الزاحفة ..

وأما النصيحة:

لإخوتنا هؤلاء ، ولكل من ينجرف ليسقط في مثل هذه المنزلقات والهاويات التي ينصبها الطغاة وأعوانهم وفقهاؤهم على طريق السائرين إلى الله اليوم .. فأوجز القول ..

يقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت