-وهكذا أفرج عن زهاء مائتي ضابط من الانقلابيين الإسلاميين الذين خرج جلهم إلى المنافي الاختيارية في عدد من الدول الأوربية باللجوء السياسي ، كما خرجت معظم قيادة التنظيم المدني وعلى رأسهم الشيخ راشد الغنوشي. إلى الدول الغربية ..
-اتجهت جماعة النهضة والشيخ راشد ذاته بعد ذلك الفشل إلى أقصى التطرف المعاكس ، في المنهج السياسي و تبني الطروحات الديمقراطية ، أو ما يسمونه نبذ العنف ،واتخذ الشيخ راشد من لندن منطلقا لتحركاته عبر أوروبا ، متبنيا فكرا و مسلكا يتوافق مع المقاييس الغربية للاعتدال الإسلامي ليس محل تناوله هنا. واستهل ذلك بإصدار كتابه (الحريات السياسية في الإسلام) ، الذي انتهك فيه كثيرا من مسلمات الدين الإسلامي بدعوى منهج الإنفتاح و الإعتدال الذي ابتدعه وبلغ حد إنكار وإلغاء معلومات من الدين بالضرورة! ..
-وهكذا تلاشت المحاولة الجادة الوحيدة المعاصرة لإقامة الحكم الإسلامي في تونس.
-وقبض على الشيخ (صالح كرر) في فرنسا وألزم الإقامة الجبرية منذ زهاء خمسة عشر سنة ومازال فيها ، خشية أن يتابع تحركاته وتطلعاته الجهادية حيث أنه كان يمثل تيارا جهاديا الجاد في جماعة الإتجاه الإسلامي في تونس. فرج الله عنه ..
-أما على صعيد التيار الجهادي وخلاياه في تونس .. فقد أدى وصول بعض الشباب الجهادي التونسي إلى ساحة أفغانستان في آخر الثمانينات ومطلع التسعينات إلى محاولة بعضهم تشكيل نواة لتجمعات جهادية ، فقامت محاولات فاشلة متكررة لضم تلك المجموعات الصغيرة في تنظيم موحد على غرار ما فعل الليبيون والجزائريون من الأفغان العرب. وقد فشلت كل تلك المحاولات لعدم وجود كوادر مؤهلة بين أولئك الشباب المخلين يمكن أن يقوموا بتلك المهمة ..