بحسب معلوماتي فقد كانت هناك محاولة جهادية من النويات الأولى لخلايا التيار الجهادي في ليبيا ضد نظام معمر القذافي خلال النصف الثاني من الثمانينات. ولقد أدي اكتشاف تلك الخلايا ومطاردتها إلى خروج كوادرها الرئيسية إلى أفغانستان ، حيث كان التجمع الجهادي العربي خلال الجهاد الأفغاني قد بدأ يبلغ ذروته. وهناك وفي معسكرات التدريب المنتشرة في أفغانستان وعلى الحدود الباكستانية ، كانت تلك الكوكبة من الشباب الليبيين لا تألوا جهدا في تأهيل كوادرها الأولى في مختلف مجلات التدريب وتعيد صلاتها بليبيا وبعض بلاد المهجر حيث استنفروا من استطاعوا من إخوانهم للمجيء للإعداد والتدريب لمتابعة مسار الجهاد في ليبيا وقد عرف عن أولئك الشباب أنهم من أكثر المجاهدين العرب الذين تواجدوا في تلك الساحة استفادة من الوقت وصبرا على دورات التأهيل العسكرية والتربوية الطويلة المدى التي أخضعوا لها أنفسهم وإخوانهم ، وخلال السنوات الثلاثة الأخيرة (1989 - 1992) ، استطاع أولئك الشباب أن يرتبوا أنفسهم ويؤسسوا التنظيم الذي عرف باسم (الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا) .. ويضعوا برنامجا للإعداد واستئناف المسيرة الجهادية في بلدهم ، على الأفكار والأسس والطريقة التي كانت سائدة آنذاك في أواسط التيار الجهادي والأفغان العرب واستطاعوا أن يستوعبوا معظم المجاهدين الليبيين الذين تواجدوا في ساحة الأفغان العرب.
-ساهم المجاهدون الليبيون في فعاليات الجهاد العربي في أفغانستان إلى جانب إخوانهم من البلاد الأخرى بكفاءة. وسرعان ما برز منهم كوادر في مجالات التدريب وفي الجبهات. ثم استقل شباب الجماعة الإسلامية المقاتلة لأنفسهم بمضافات ومعسكر خاص بهم شأنهم في ذلك شأن معظم الجماعات الجهادية العربية القديمة أو الناشئة ، ثم بايعوا عليهم أميرا للتنظيم وبدأت تتكون بنيتهم الإدارية كتنظيم جهادي بدأ يأخذ مكانه بين التنظيمات الجهادية العربية المرموقة.