-كان المنهج الفكري للجماعة الإسلامية المقاتلة يقوم على أسس الفكر الجهادي السائد ، وقد تأثروا بمناهج الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد المصرية ، ويمكن اعتبارهم نموذجا من نماذج جماعات السلفية الجهادية ، وقد بدا هذا جليا عندما نشروا منهجهم الفكري في كتاب بعنوان (الخطوط العريضة للجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا) .. كما تجلى ذلك عبر نشرتهم الشهرية (الفجر) فيما بعد .. وكذلك في عدد من الأبحاث الفكرية السياسية الشرعية التي أصدروها ..
-مع هبوب العاصفة الأمنية على العرب في باكستان بموجب البرنامج الأمريكي .. ومع عودة معظم المجاهدين العرب إلى بلادهم كان أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة من الصنف الذي لا يستطيع العودة إلى بلاده .. شأنهم في ذلك شأن المطاردين من الجهاديين من سوريا ومصر وتونس والعراق وبعض البلاد الأخرى .. فانتقل معظم شباب الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى السودان بعد أن فتح نظام البشير وحليفه الترابي أبواب السودان للإسلاميين و الجهاديين بعد تسلمهم السلطة سنة (1990) كما مر آنفا ، في حين يمم القليل منهم وجهة شطر ملاذات اللجوء السياسي في بعض البلدان الأوربية والغربية ...
-تعتبر مرحلة الإقامة في السودان (1991 - 1995) مرحلة تأسيس هامة بالنسبة للجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا، فقد مكنتها من إعادة توثيق صلاتها بليبيا ، كما وضعت الجماعة برنامجا طموحا لتأهيل الكوادر في المجالات المختلفة ولاسيما في مجال طلب العلم الشرعي .. واتجه العديد منهم إلى طلب العلم في بلاد الحرمين ، في حين يمم آخرون وجههم شطر موريتانيا .. وفعلا ، لم يأت الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان (196 - 2000) إلا وقد كونت الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا عددا من خيرة الكوادر العلمية الشرعية التي تأهلت في التيار الجهادي والأفغان العرب ..