فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 2591

-ترددت المقاتلة بادئ ذي بدء في الزج بكوادرها في معارك طالبان الطويلة مع تحالف الشمال خشية الدخول في استنزاف لم يكن ضمن برنامجها من جهة ، ولعدم تبلور قناعتها ربما بعد في تلك المرحلة بالانخراط في معركة الطالبان .. وعدم تبينها لمسألة مشروعية أمير المؤمنين كإمام شرعي ممكن يحب الدخول في كنفه .. ولكنهم وبعد تدارس الموقف مطلع (1999) بدؤوا ينخرطون في الوقوف إلى جانب حكومة الطالبان شيئا فشيئا .. وما لبثوا أن لعبوا دورا مهما في مساندتهم في مختلف المجالات ولاسيما في المجال العسكري والإعلام ..

-و خلال الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان .. كانت الجماعة المقاتلة من أفضل المجموعات العربية تنظيما وأداء على مستوى الأفغان العرب وتجمعاتهم وجماعاتهم التي بلغ المنظم منها نحو (14) تنظيما وتجمعا ومعسكرا مستقلا .. وكان لهم معسكرا مستقلا وأكثر من مضافة ومركز نشاط ..

-وخلال تلك الفترة بدا أن ظلال عالم العولمة الذي بدأ يتسرب إلى تفكير الجهاديين أيضا قد وجد طريقه إلى الجماعة المقاتلة في اتجاه العناصر غير الليبية والاهتمام بأكثر من قضية وساحة. رغم أن توجههم القطري الليبي ظل واضحا وملازما لكافة نشاطاتهم وبنيتهم الإدارية وإنتاجهم الإعلامي.

-لم تنجح محاولات الشيخ أسامة والقاعدة في استمالة الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى توجهاته توحيد محور المواجهة تجاه أمريكا. كما لم يستطع استيعابهم في حلفه الذي أطلق عليه مسمى (الجبهة العالمية لجهاد الصليبيين) .. والذي لم يستمل في آخر المطاف عبر السنوات الخمسة إلا تنظيم الجهاد المصري بقيادة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري .. ويبدو أن الأسباب الرئيسية لذلك تعود إلى قضايا منهجية وأخرى إدارية وأسباب متعلقة بطبيعة التوجه والهدف الإستراتيجي ومنحى الجهد العملي لكل جماعة .. وهكذا بقى تنظيم المقاتلة مستقلا في برامجه ونشاطه في ساحة الأفغان العرب إلى أيامهم الأخيرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت