فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2591

-مع تمكن حركة طالبان من السيطرة على أفغانستان وإعلانها للإمارة الإسلامية ربيع (1996) ، بدأت كوادر من الأفغان العرب شد الرحال إلى الملاذ الجديد .. ورغم وصول العديد من طلائع التنظيمات والكوادر الجهادية والعربية إلى أفغانستان ولاسيما من قدماء الأفغان العرب .. إلا أن قيادة الجماعة المقاتلة بدت مترددة في اللحاق بهذا الملاذ الجديد وحذرة من فكرة إعادة تجميع كامل بيض التيار الجهادي في سلة واحدة في أفغانستان مرة ثانية .. ولقد كنت من بين أوائل من توجه إلى أفغانستان في تلك المرحلة ، ومن بيين من حثهم وحث الجميع على المجيء وتجمع القوي والانطلاق من هناك من جديد .. وقد إعتبر المترددين في ذلك مخطئين في ترددهم .. ولكن ما حصل في سبتمبر وما تلا ذلك من تداعياتها على التيار الجهادي .. تجعلني الآن أفكر في أن ترددهم وحذرهم ربما كان في حينها في محله .. ولكن كان للأقدار مسارا ومشيئة أخرى .. فهم كانوا مهددين في ملاذاتهم وما كان أحد ليتصور سبتمبر و تداعياته، فقد أدى نجاح طالبان في بسط سيطرتها على معظم أفغانستان ، و العز الجديد الذي لاقاه من حضر من الأفغان العرب في كنفهم من جهة .. والمطاردات الأمنية التي عصفت بخلايا المقاتلة وغيرها من الجهاديين في أكثر من مكان كما أسلفت ، إلى أن يضطر المترددون إلى اللحاق بأفغانستان خوفا وطمعا .. خوفا من لهيب العواصف الأمنية في مختلف بلاد العالم .. وطمعا في الإفادة من معطيات الساحة والملاذ الجديد .. وتتابع مجيء الكوادر البارزة من قيادة تنظيم الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى الإمارة الإسلامية في أفغانستان كغيرهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت