فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 2591

-أدت حركة الإعتصام الكبير في الجزائر العاصمة ، والذي دعت له جبهة الإنقاذ ، إلى مفاجئة الجميع باعتقال زعيمي الجبهة و شيخيها الكبيرين (عباسي مدني وعلى بلحاج) بشكل مفاجئ ، دونما أي مقاومة! فيما كانا يقودان اعتصاما جمع مئات آلاف المتظاهرين!! .. وسمعت فيما بعد وأنا أتحرى تلك القضية أن بعض أعضاء مجلس شورى جبهة الإنقاذ ، قد خانوهما ولم ينفذ الأوامر بالمواجهة- والله أعلم - وكنت أحتفظ في ملفاتي المفقودة حاليا عن تلك المرحلة ببعض التفاصيل والأسماء ولكنها ليست عندي الآن .. وبقيت جبهة الإنقاذ بلا رأس ، وعادت مكوناتها الأساسية للعمل بصورة غير مركزية .. وبرز الشيوخ (عبد القادر شبوطي وعبد الرزاق رجام ومحمد سعيد مخلوفي و محمد السعيد) - رحمهم الله جميعا - كرؤوس لكتل مقاومة مسلحة للحكومة في العاصمة والجبال من حولها .. وعمت الفوضى السياسية المسلحة البلاد ، وبدت نذر حرب أهلية طاحنة ما لبثت أن اشتعلت بضراوة. وقتل المجاهدون الرئيس الجديد (بوضياف) الذي جاء به الإنقلابيون لتصل الصدامات المسلحة إلى ذروتها ...

-نزل (قاري سعيد) كما ذكرت إلى الجزائر لمدة شهر، وقد حدثني بنفسه بعد عودته عن جهود مضنية قامت لجمع الأفغان العرب، مع و بقايا فرع جماعة مصطفى بويعلي، ببعض الخلايا ذات الفكر السلفي الجهادي هناك في جماعة جهادية واحدة. ثم عاد قاري سعيد .. وهاتف نائبه في بيشاور ليخبر بقيام ذلك الجمع وأنهم أسموه (الجماعة الإسلامية المسلحة) ، وكان ذلك في أواخر (1990) أو أوائل (1991) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت