-إنشق جزء كبير من مجلس شورى جبهة الإنقاذ ، وشكل قيادة تفاوضت وتعاونت مع الحكومة العسكرية .. ورفض آخرون على رأسهم (محمد السعيد و عبد القادر شبوطي وعبد الرزاق رجام و سعيد مخلوفي) المهادنة وبدؤوا المواجهة باسم جبهة الإنقاذ .. وسرعان ما أسفر اجتماعهم عن تشكيل ما عرف باسم (جيش الإنقاذ) الذي برز على رأسه (مدني مرزاق) أحد كوادر الجبهة من الذين صعدوا الجبال و اشتمل البيان التأسيسي لجيش الإنقاذ على معظم مكونات الفكر الجهادي السلفي وركز على مبدأ رفض العودة للديمقراطية ...
-وسرعان ما قمعت الحكومة العسكرية حركات العصيان المدني وحظرت الأحزاب السياسية ، وكان في طليعتها جبهة الإنقاذ - وحركة النهضة - و حركة الإخوان (نحناح) - والحركة من أجل الثقافة والديمقراطية (وهي حزب أما زيغي يرأسه آيت أحمد) - وحزب جبهة التحرير الوطني الذي مثله آخر رئيس وزراء مدني هو (عبد الحميد مهري) .. وأحزاب علمانية واشتراكية وشيوعية صغيرة أخرى .. حيث إستمرت بالمعارضة ثم قمت وخرج كثير من رؤوسها إلى خارج الجزائر .. ووصل عدد المعتقلين من الإسلاميين إلى أكثر من (50 ألف) معتقل ملئت بهم السجون الصحراوية .. وأدى ذلك إلى إرتفاع عدد المسلحين المقاوميين في الجبال إلى ما قيل أنه بلغ عشرات الآلاف .. وأصبحت عملياتهم بالعشرات يوميا ..
-سيطرت أخبار الجهاد في الجزائر على عناوين الأخبار ووسائل الإعلام خلال تلك الفترة وبرز اسم (الجماعة الإسلامية المسلحة) كأهم وأبرز التجمعات العاملة عسكريا في مواجهة الحكومة العسكرية .. وبرز اسم أميرها الأول (عبد الحق العيايدة) .. الذي ما لبث أن اعتقلته السلطات المغربية أثناء سعيه لشراء السلاح وسلمته للجزائر. وخلفه أخ آخر (لا يحضرني اسمه الآن بدقة ولعله جعفر الأفغاني) ثم قتل رحمه الله ، ثم خلفه مع مطلع (1993) أميرها أبو عبد الله أحمد الذي تحققت في عهده إنجازات كبيرة ...