فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2591

-تصاعدت حدة العمليات العسكرية. واعتقل (القاري سعيد) في إحدى الهجمات الكبرى على قيادة القوات البحرية في الجزائر العاصمة. ثم فر مع أكثر من (700) سجين من سجن الجزائر العاصمة بعد عدة أشهر .. ثم بذل وسعه في توحيد الفصائل المقاتلة من جميع الفرقاء .. ثم قتل في ظروف غامضة رحمه الله أواخر (1994) .. وفي هذه الفترة كان عنف الدولة كبيرا، وصل لحد اغتيال مئات السجناء السياسيين في سجن (سركاجي) .. أحد سجون العاصمة الجزائرية في واقعة واحدة ..

-مطلع (1993) كانت كافة الأصوات المؤيدة للجهاد في الجزائر تنادي المجاهدين بتوحيد الصفوف. وفعلا أدت جهود كبيرة قام بها العديد من القيادات المجاهدة في (الجماعة الإسلامية المسلحة) من القيادات المجاهدة لجيش الإنقاذ، ولكثير من الخلايا الجهادية المحلية ، إلى حصول تلك الوحدة التي عمل لها الأمير الثاني للجماعة الإسلامية المسلحة ولم يرها لأنه قتل قبلها بقليل رحمه الله. وتولى (أبو عبد الله أحمد) قيادات الجماعة من بعده .. وحصلت تلك الوحدة في عهده .. ونشر شريط فيديو في غاية التأثير، وأبهج أوساط الجهاد مشهد بيعة شيوخ الجبهة من قيادات الجيش الإسلامي للإنقاذ (محمد السعيد وعبد الرزاق رجام وعبد القادر بشوطي و سعيد مخلوفي) لشاب في عمر أبناء بعضهم ، أميرا للجهاد الموحد باسم الجماعة الإسلامية المسلحة وهو أبو عبد الله أحمد .. وأدت الوحدة إلى ازدهار الآمال بقرب الانتصار الشامل ...

-رفض أمير جيش الإنقاذ (مدني مرزاق) الوحدة وعارضها ، ونال ممن أقدم عليها ورفض الاعتراف إلا بقرارات الشيخين الأسيرين عباسي مدني وعلي بلحاج لما يخرجون من السجن! وأصر على البقاء خارج الوحدة .. ولكن عشرات الفصائل والجماعات الثانوية من مشرق الجزائر وغربه وولايات الوسط دخلت الوحدة و صارت الجماعة الإسلامية المسلحة تمثل أكثر من (95%) من المجاهدين المسلحين الذي صار عددهم عشرات الآلاف مع حلول (1994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت