-قتل أبو عبد الله أحمد هو الآخر في ظروف غامضة .. وصدر بيان عن بعض أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية المسلحة بتولي (أبو عبد الرحمن أمين) قيادات الجماعة وتوالي البيعات له من قبل قيادات الفصائل .. ولم يكن بوسع المؤيدين للجهاد في الجزائر في الخارج إلا أن يؤيدوهم ويدعوا لهم وكان ذلك أواخر (1994) أو أوائل (1995) ...
-ومع تولي أبو عبد الرحمن أمين قيادة الجماعة. بدأت بوادر تغير في منحى السياسات والبيانات والعمليات في الجماعة الإسلامية المسلحة ومن ذلك ..
-فقد كثرة البيانات الصادرة عن الجماعة ، و تصعدت المواجهة مع الشرائح المدنية و الاجتماعية ذات العلاقة البعيدة مع هيكل الدولة أو السلطة .. وتوعدها بالقتل ، مثل أجهزة الإعلام .. بدءا من الوزير ووصولا إلى باعة الجرائد في الشارع. ومثل قطاع التعليم كذلك .. وصولا للأساتذة والمدارس والطلاب .. وكذلك وزارة النفط وصولا للعمال الذين يملؤون السيارات بالبترول!! .. وهكذا ..
-التجرؤ على إصدار الفتاوى باستحلال قتل النساء والأطفال من أسر العاملين في أجهزة الدولة ..
-تصعيد المواجهة مع المليشيات المدنية المرتطبة بالحكومة و اتخاذها هدفا أساسيا ..
-إرتفاع لهجة التكفير في الخطاب العام .. وغير ذلك من هذه التوجهات الخرقاء.
-خلال سنة (1995) ، تداعت قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ اللاجئة في الخارج ، وقيادات الأحزاب السياسية الإسلامية والعلمانية وحتى الشيوعية إلى مؤتمر برعاية الفاتيكان في روما لتشكيل تحالف سياسي ، يعرض حل أزمة الجزائر سياسيا ، ولكن عناد الحكومة العسكرية أجهض تلك المبادرة الغريبة المشبوهة بتركيبتها ومكان انعقادها ..