فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2591

-قتل المجاهدون من (جماعة جبل الأربعاء) كما كانوا يسمون ، وهم من جماعة الشيخ محمد السعيد رحمه الله ، قتلوا (أبا عبد الرحمن أمين) .. وأراحوا الدنيا من شروره ، ليتولى بعده سفاح أكثر إجراما منه قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة ، وهو المدعو ... (عنتر الزوابري) ، الذي تابع مسلسل الإجرام ، ولكن بعد أن ضعفت الجماعة وقلت إمكانياتها .. واستمرت في منهجها بعد أن عزلت في مناطق محدودة إلى أن قتل هذا الأخير سنة (2003) فيما بعد في الجزائر ...

-مع تشرذم المجاهدين وتقسمهم ، وبعد انفضاض الناس عنهم وزهدهم بالمشروع الجهادي بل والإسلامي .. وصلت المخططات الإستخبارات الجزائرية والخارجية إلى مبتغاها من سيناريو المجازر الذي خططت له. فأطلقت برنامجا للإستسلام بدعوى العفو عن المسلحين الذين يلقون سلاحهم .. وكان جيش الإنقاذ بقيادة (مدني مرزاق) أول المستجيبين لما عرف بنداء (الوئام الوطني) .. وتبرع عدد من علماء المسلمين في الخارج من أمثال ابن باز وابن عثمين والألباني ،ليدعموا نداء الدولة للإستسلام ، و خرج الألباني بآخر فتاويه قبل أن يتوفى سنة (2000) ، ليعلن أن أحداث الجزائر أكبر شاهد على ما ذهب إليه من قول: (أن الخروج على الحكام في هذا الزمان ، هو في حقيقته خروج على الإسلام ذاته!!!) . واختلط الحابل بالنابل في ساحة الصحوة الإسلامية كلها بسبب التجربة الجهادية الجزائرية .. لتصبح شاهدا لكل من يريد أن يدلل على رأيه في فشل خيار الجهاد وليصبح النموذج عبرة لمن يعتبر. بعد أن نجحت الإستخبارات الجزائرية ومن ساعدها من المخابرات العربية والخارجية ، ومشاركة حثيثة من وسائل الإعلام العربي بهدم الحاجز بين مفاهيم الجهاد وبين أفكار التكفير والإجرام والمجازر وحمامات الدم .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت