-وقد علق أمير المؤمنين على ذلك المشروع آمالا كبيرة ودعمه بكل ما أوتي من إمكانيات. وهكذا، ومع بداية موسم القتال صيف (2001) . كلف أمير المؤمنين اللواء (21) بقيادة (جمعة باي) بمهام قتالية في شمال أفغانستان في ولاية قندوز و تخار. وفيما كان اللواء المشترك الذي زاد عدد مقاتليه على ثلاثة آلاف من المجاهدين الباكستان و الأوزبك والعرب و التركستان يستعد لأخذ مواقعه والتحرك لميدان المعركة، جاءت أحداث سبتمبر وابتدأ الهجوم الأمريكي على أفغانستان. وقدر الله أن تسقط قذيفة طيران في منطقة قرب مزار شريف على نقطة تجمع للمجاهدين من ذلك اللواء ليستشهد جمعة باي مع (12) من قادة اللواء من أبرز قياداته من العرب و الأوزبك قبل سقوط مزار شريف.
-وتتابعت الكوارث. فبعد سقوط مزار شريف وعملية الخيانة في قندز والغدر بمجموعة من المجاهدين العرب الأوزبك في قلعة مزار شريف في الحادثة المشهورة .. قتل مئات من المجاهدين الأوزبك في الشمال وسقط آخرون في معارك الدفاع عن الإمارة في خط كابل ثم في معركة شاهي كوت الشهيرة قرب مدينة (زرمت) في بكتيا حيث قتل مئات الأمريكان في العملية التي أطلق عليها اسم (أنا كوندا) . ثم تشرد الباقون إلى باكستان حيث قتل العديد منهم في الحملات المشتركة للجيش الباكستاني و القوات الأمريكية وأسر آخرون. وتوزع آخرون في مرحلة جديدة من الشتات في مرحلة أخدود ما بعد سبتمبر الذي ما زال يتقلب فيه من تبقى من التيار الجهادي إلى أن يأذن الله بالفرج. وهكذا طويت صفحة جهادية من أكثر الصفحات إشراقا وأملا في إحياء الجهاد في بلاد ما وراء النهر حيث بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروج الرايات السود من هناك لتحمل رايات المهدي ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت جورا وظلما كما تسير الأحداث باتجاه ذلك هذه الأيام.