فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2591

ولم تقتصر تلك الهوامش على الجهاديين والإسلاميين .. فقد استفادت معظم المعارضات السياسية في تلك الحقيبة من هذه الهوامش ، وكذلك التنظيمات الفلسطينية القومية والوطنية والإسلامية .. ولكن بعد سقوط النظام العالمي القديم وسقوط الإتحاد السوفيتي وحلف وارسوا .. لم يعد هناك محاور صراع وصار السيد الآمر لتلك الأنظمة واحدًا وهو أمريكا ، ولم يعد هناك هامش بين سيدين شرقي وغربي ، وتوجهت الأوامر من السيد الجديد والقطب الأوحد لتلك لأنظمة بإغلاق تلك الملاذات. فبدأت تغلق شيئًا فشيئًا ، وتولي كبر التنسيق الأمني العربي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودية وأنشأ مؤتمر وزراء الداخلية العرب. وجعل مقره تونس، وصار لوزراء حرب الله ورسوله والمؤمنين (وزراء الداخلية) لقاء كل ستة أشهر، وصار لمعا وينهم لقاءات دائمة وصار لرؤساء استخباراتهم خطوط هواتف حمراء مفتوحة، وارتفع مستوى التنسيق ليصل إلى مستوى ربط (أرشيفات) المعلومات عبر الكومبيوتر ، وصارت مطاردة الجهاديين على المستوى الإقليمي بين بعض الدول. ثم ما لبثت أن تحولت إلى المستوى العربي. فابتعدت القيادات الجهادية والكوادر المطاردة بمراكز عملهًا إلى المستوى العالمي بعد انهيار الجهاد في أفغانستان .. واتخذت تلك التنظيمات المختلفة أسلوبا مطورًا للعمل عبر الملاذات الآمنة البعيدة ولاسيما من مناطق اللجوء السياسي في الغرب وبعض الدول الأوروبية، حيث كانت قوانين الحريات الشخصية تشكل سياج حماية للناشطين الإسلاميين و الجهاديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت