فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2591

ولكن الضغوط الأمريكية و مطالبات الحكومات العربية والإسلامية ودخول عموم الدول الأوروبية وغيرها في ركاب الحملة الأمريكية التي تصرفت مثل ما يتصرف (مايسترو) فرقة موسيقية (سيمفونية) كبرى في كفاح الصحوة الإسلامية ، وطليعتها الجهادية جعل تلك الهوامش تلغى واحدة تلو الأخرى وتدخل أجهزة أمن تلك الدول في هجمة المطاردات أيضًا ، مما جعل كثيرًا من الرموز يسقطون أسرى ومعتقلين ، وسلم بعضهم لبلادهم وغادر من نجى إلى أفغانستان مع نهايات 1996.

ولم تنته الأزمة الأمنية لأن أفغانستان التي شكلت ملاذًا، صارت مشكلة جديدة أيضًا ، ومنطقة حجر على الحركة والنشاط يسبب سياسة طالبان من نشاطهم كي لا تزداد الضغوط عليهم و أصبحت مكانًا للإقامة الجبرية. حيث يتخطف الناس من حولها عند كل محاولة للحركة، وقل من نجى من تلك المصائد من المطاردين.

ولم تقتصر مسألة إلغاء الهوامش في عالم النظام العالمي الجديد على الجهاديين وتنظيماتهم. فقد تعدى ذلك إلى كافة التنظيمات التي تمارس حروب عصابات سرية في مختلف أنحاء العالم. وهكذا سلم (عبد الله أوجلان) زعيم حزب العمال الكردستاني إلى حكومة أنقرة. و أ سدل الستار على حرب عصابات استمرت أكثر من عشرين سنة ضد تركيا ، لأن النظام العالمي أغلق أمامهم ملاذات سوريا والعراق ولبنان .. واضطر زعيمهم للترحل ثم اعتقل بجهود دولية شاركت في حتى (اليونان) ، عدو تركيا.

كما وجد (الجيش الجمهوري الأيرلندي) نفسه مضطرًا لتسوية سياسية وإلى اللقاء السلاح.

وتقهقرت عصابات (الباسك) ومنظمة (إيتا) ، بعد أن أغلقت فرنسا الملاذات الضيقة عنها. فطورد قادتها في أوروبا وأمريكا اللاتينية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت