فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2591

أما الإشكاليات الفكرية الأخرى فكانت في عدم تمكن الجهاديين من تحديد مفاهيم محددة وتفاصيل واضحة ، لمصطلحات ومسائل هامة طرحت بسبب مشروع المواجهة الجهادية مع الأنظمة الجاهلية ومن ذلك:

المفهوم الشرعي للجماعة الجهادية في قطرها، وهل هي بمثابة جماعة المسلمين؟! ومسألة مشروعية تعدد الجماعات الجهادية في قطر واحد! وإن كان ذلك غير مشروع كما اعتقدت كثير من تلك الجماعات! فما مشروعية تعددها إذن في بلدان متجاورة أقيمت الحدود بينها من قبل الأعداء أصلًا؟! وقد تطرف البعض من الجهاديين إلى الزعم بالحق في تصفية أي محاولة جديدة لإيجاد جماعة جهادية في بلد توجد فيه جماعة جهادية ، حفاظًا على وحدة صف الجهاد!!

كذلك مسألة البيعة في التنظيمات؛ وتفاصيل قيامها وحلها وتبعاتها من الحقوق والواجبات. فقد ذهب البعض إلى أنها مجرد عهد أو أقرب للقسم يتحلل معطيها من تبعاتها متى أراد ذلك. ويكفيه على أبعد حد صوم ثلاثة أيام كمن تعذر عليه وفاء النذر. في حين ذهب البعض إلى أن بيعة التنظيم مثل بين الإمام الأعظم لا يمكن للعنصر أن يخرج منها إلا أن يرى كفرًا بواحا عنده فيه من الله برهان!!

وكذلك مسألة الشورى و الإمارة في التنظيم: وحقوق الأمير وطريقة تعينه، ومدة ولايته، وطرق تغيره ، وحقوقه و واجباته. وكذلك موضوع الشورى ، وطريقة اتخاذ القرار في التنظيم ، وعلاقتها بصلا حيات الأمير ، و الهيكليات المؤسساتية في الجماعة الجهادية وطرق إدارتها لاسيما في ظروف المطاردات الأمنية.

كذلك إشكالية المناهج السياسية الشرعية والفكرية التي يختارها التنظيم: مع عدم وجود الكوادر القادرة على وضعها في معظم الأقطار. واستيراد ذلك من أفكار تنظيمات مجاورة.

بالإضافة لإشكالية متفرعة عن المناهج ، وهي إشكالية مناهج التربية وآليات تطبيقها على العناصر الجدد. وما توجده الحالة الأمنية و السرية من إشكاليات لتنفيذ أي برامج تكوين وتربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت