فهرس الكتاب
ثم تتابعت طروحات هذه المدرسة و استعلن أصحابها بعد سبتمبر 2001 والهجمة العالمية لمكافحة الإرهاب بقيادة أمريكا. متخذين من مبادرة الجماعة الإسلامية وكتاباتها نموذجًا يحتذى في نقض الغزل و الإرتداد على الأعقاب عن ثوابت الفكر الجهادي والأسس العقدية للسياسة الشرعية. تحت ضغط الآلة الإعلامية الرهيبة لأمريكا وأذنابها.
وقد حصل مثل هذه التراجعات عندما قبضت الحكومة السعودية على مجموعة من فقهاء الجهاديين وعلمائهم في السعودية ، وأكرهتهم أو أقنعتهم بالتراجع وبدعوة المجاهدين لها و للقوات الأمريكية على أرض الحرمين بإلقاء السلاح. حيث جندت وسائل الإعلام السعودي عشرات العلماء وكبار الدعاة للترويح لهذه الطروحات وهذه المدرسة.
وهكذا تظهر هذه الطروحات دائمًا كما أسلفت إثر الهزائم و الانتكاسات حيث يبحث أصحابها عن الحل في إزالة سبب الأزمة بحسب تصورهم ، وهو (حمل السلاح) . ومن الطبيعي كما هو دأب الإنسان دائمًا في ترقيع أفعاله وإيجاد المعاذير لعلله وتراجعاته ، فإن أصحاب هذا المنهج لا يسمونه باسمه الصريح ، وهو (الاستسلام) أو (الهزيمة) وإنما يبحثون له عن أسماء وصيغ ألطف ويطلقون سيل التبريرات والفقه الذي تتابع بعد ذلك لتبرير ذلك فيسمونه تارة (قانون العفو) وتارة (الصلح) وتارة (الوئام الوطني) وتارة (الهدنة) وتارة (المصالحة الوطنية) وتارة (مبادرة نبذ العنف) .. وهكذا تعددت العناوين تحت دعاوى الحكمة والتعقل والواقعية. تعددت الأسماء و الاستسلام واحد.