وعلى السائرين على درب المقاومة والمجاهدة لأعداء الله أن يراجعوا أعمالهم في كل مرحلة ويحسب ظروف كل بلد أو مكان ويحسب زمان وتاريخ العمل ويحسب الأشخاص والأقوام العاملين ومن حولهم ويحسب تحول أحوال من حولهم من دوائر الأعداء وأنصار الأعداء والمجاهدين وأنصار الجهاد والعاملين المجاهدين وكل هذه متحولات تقتضي ديناميكية الحركة ورحابة الاجتهاد والتطوير ..
وهكذا ونحن نتنسم هذه الروح وعبر دروس تجاربنا السابقة. أرجو أن تتسع الصدور ، وتتفتح الأفهام للحوار. وألفت النظر إلى أن هذه الطروحات تمثل دراسة نقدية من داخل الصف الجهادي ، فالحمد لله فإني ابن هذا المسار وأحد جنوده وأحد العاملين فيه وأرجوا أكون أحد شهداءه في سبيل الله إن شاء الله ..
وقد حملت هذه المحاولة النقدية حنان المشفق وهو يتناول العلل ، مع جدية الباحث الذي يلتزم الإنصاف و الموضوعية والعملية. و ارجوا أن أكون قد وفقت لما قصدته من الخير. فما كان من ذلك فهو من الله تعالى وما كان من قصور فهو من نفسي القاصرة والكمال لله ..
وقد حرصت على منهج التقييم العام وتجاوزت عن ضرب الأمثلة المحرجة المباشرة قدر الإمكان. كي يؤلف هذا الكتاب أكبر كمية ممكنة من القلوب ولا يحرج أحدًا وخاصة أخوة الجهاد ورفاق السلاح و المسار الطويل. فرحم الله من مضى ، وثبت من بقى وأعاننا على نكاية أعدائه و جمعنا وإياهم على خير ..
وأعتقد أن هذه الطروحات ستصادف صدورًا رحبة حانية تغفر الزلة. وتأخذ بالنصيحة وتتجاوز عما تعتقده إساءة غير متعمدة. وأرجوا ألا يحمل الكتاب من ذلك شيئًا ..
كما أعتقد أنه سيصادف صدورًا ضيقة ستتعامل معها بالتشنج ، إما لرفض مبدأ النقد. وإما لمواقف مسبقة من المؤلف .. فسامحهم الله سلفًا ومن أحرى بالمغفرة والسماح من الإخوة المجاهدين في سبيل الله.
وأسأل الله تعالى العون على اقتحام هذه العقبات الصعبة في مثل هذه الأبحاث ، وأسأله الهدى لما يرضيه. ويجعل منه زادًا للمجاهدين في سبيله ويكتب لنا مثل أجور من انتفع بشيء من هذه النصائح ومضى لجهاد أعداء الله ،لا ينقص وأجورهم شيئًا.