فالأصل الذي قام عليه التيار الجهادي هو حشد الأمة للجهاد في سبيل الله. ودفع مختلف أنواع الصائلين عنها ، ومع أن الواجب على المجاهدين وقيادتهم وهم يسعون إلى أن يكونوا على منهج الطائفة المنصورة علمًا وعملًا. وبالتالي أن تكون عقائدهم على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته و من تبعهم بإحسان. وهم سلفنا الصالح الذين يجب أن نقتدي بعقيدتهم ومنهجهم. وأن تكون أصولنا ونهجنا مستندة إلى أصولهم وأصول منهجهم.
إلا أن هناك لفتة في غاية الأهمية ، وقد أسقطها غالب الذين يزعمون انتماءهم للسلفية في هذا الزمان من سلفيين جهاديين وغير جهاديين من الذين يحتكرون هذه الراية وهذا المسمى الشريف. هذه اللفتة هي أن واقع الأمة بمئات ملايينها هو ليس كواقع الصحابة وما تلا ذلك من خير القرون ، بل ولا يشبه واقع معظم التاريخ الإسلامي. فضلا عن بعده عن مقاييسنا معشر الجهاديين والسلفيين.
لقد ألم بنا واقع في غاية التعقيد بعد سقوط الخلافة وما شهده الواقع العربي والإسلامي من التغريب والأزمات الداخلية والخارجية.
والأصل أننا معنيون كجهاديين باستيعاب الأمة ، وجمهور سواد الأمة ، وتوجههم لأداء فريضة الجهاد ضد مختلف أنواع الصائلين من الأعداء الخارجين وأذنابهم من الحكومات الطاغوتية .. ومعلوم أن الملتزمين بدينهم من هذه الأمة وغالبية علماءها وأوساط الصحوة والمتدينين فيها على مستوى الأمة ليسوا بأغلبيتهم على المنهج السلفي. رغم أنه منهجي ورغم اعتقادي أنه الأصح عقديا.