إن دروس الفشل مزدوجة الفائدة ، لأنها تعلمنا العبرة من التجربة. وتوجد لنا المجرب. فإذا ما قدر للمجربين الثبات ، فإنهم يتأهلون بموجب تلك الدروس الإنتصارت كبرى بإذن الله.
وفي هذا السياق أقول ..
إن نظريات دعوة المقاومة الإسلامية العالمية التي أضمنها هذا الكتاب ، هي وليدة أمرين اثنين بعد توفيق الله تعالى ..
أولوهما: التجربة الميدانية المباشرة على مر نحو ربع قرن من مواكبه تجارب الصحوة الإسلامية تماسًا وإطلاعا. ومن العمل الميداني وسط التيار الجهادي منخرطًا في العديد ، منها ، ومحتكًا مع الكثير من روادها وقادتها وعناصرها ..
و ثانيهما: توليدها من خلال دراسة فاحصة ، ومراجعة متأنية لتجارب الصحوة الإسلامية الماضية عامة ، والمحاولات الجهادية خاصة. مطلعًا على أدبياتها وتاريخها ومنشوراتها. وروايات أصحابها مباشرة، حيث لم تتوفر كتابة. ثم اعتماد مبدأ التصحيح والتطوير لتلك التجارب ، بعد تبني خيار الثبات. كمرتكز شرعي ديني وعقدي ، وأساس استراتيجي حركي ..
وبهذا تأتي هذه النظريات في التيار الجهادي والصحوة الإسلامية بصفتها نظريات عملية.
لقد أخذت هذه النظريات - بعون الله - آلاف الساعات ، من المطالعة والتأمل والتفكير والمقارنة ، ومتابعة دقيقة ويومية لمختلف وسائل الإعلام للوقوف على مستجدات واقع المسلمين ومخططات أعدائهم. ومثل ذلك الجهد والوقت من الحوار والمدارسة والنقاش ، مع مختلف المستويات في وسط التيار الجهادي ، وغيرهم من رجال الصحوة. ولاسيما في قطاع المفكرين والدعاة والقادة المجاهدين أصحاب التجارب.