فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 2591

نحن المسلمون نسمي قتال أعدائنا ، (جهادًا في سبيل الله) . وبالتالي يكون المصطلح المناسب المرادف (للعقيدة القتالية) عند غيرنا هو مصطلح (العقيدة الجهادية) .. ومكانة العقيدة الجهادية عندنا ظاهرة بينة ، تطفح بها نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة المطهرة. وتراث له أول وليس له آخر من أقوال العلماء ، وحكم الحكماء ، وأدب الأدباء شعرًا و نثرًا على مدى القرون المتتالية من تاريخنا المجيد.

وتتميز عقيدتنا الجهادية عن غيرها من العقائد القتالية ، أنها تحتوي فوق ما تحتويه كل تلك العقائد ، من إثارة بواعث الحمية للوطن والأرض والعرض ، ومكامن الرجولة والشرف والإباء ، وآفاق الخلق الحميد والمزايا الرفيعة. فقد ربطت المجاهد في سبيل الله بما وعدته من التمكين والعز في الدنيا له أولمن يأتي من إخوانه وأهل ملته من بعده وعدًا أكيدًا لهم من الله ، بالتمكين إن هم ثابروا على درب الجهاد والصبر، و المصابرة والمرابطة على جلاد أعداء الله. ووعدته بما هو أسمى وأعز من ذلك وأحبه لنفسه. وهو ما وعده الله به من الجزاء في الآخرة من الثواب والجنة ورضوان الله لقاء جهده وصبره وفتنة بارقة السيوف فوق رأسه. فأوجبت له الجنة لقاء قيامه في الصف مجاهدًا لدقائق معدودة - فواق ناقة- (وهو المدة ما بين حلب الناقة وعودة الحليب إلى ضرعها) . فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل في سبيل الله من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد ، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كنت ، لونها لو الزعفران وريحها ريح المسك ، ومن خرج به خرّاج في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء) (رواه أبو داوود) .

وأما لو قتل في سبيل الله فقد وعدته بأجر الشهيد الصابر. ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت