فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2591

وقد حفلت نصوص القرآن والسنة بما يجعل القلوب تقفز من بين الضلوع شوقًا، وترقص الأحاسيس طربًا ، وتطير الأرواح رغبةً إلى لقاء الله و موعوده من تفاصيل ذلك النعيم. وما أعد الله له من ذلك ، وفوقه صحبة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، مع من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ثم النعيم الأعظم ، رضى رب العزة ، ورؤيته ، وأن يضحك له ويسقط عند الحساب ..

وقد زودت العقيدة الجهادية لدى المسلمين المجاهد، بتفاصيل مفصلة عن كل شيء. عن خلقه ونشأته ومساره في الدنيا. وعن معاده في الآخرة. فلم تترك له سؤالًا بلا جواب في حنايا نفسه.

عقائد مفصلة. وشرائع مقننة. وقوانين متناسقة ، و سبحات روحانية ... فسبحان من لم يخلقنا عبثًا ولم يتركنا سدىً.

فلو قدر لأي مخلوق أن يحتار في أمره. وأن تضيق عليه أقطار نفسه. فقد أنجى الله المؤمن والمجاهد من هذا العذاب في الدنيا والآخرة. فإذا تاهت نفس الملحد حيرة وتلجلج يقول مقالة الشاعر العربي النصراني البائس الذي غنى شعره مطرب بائس مثله وتمايل على ألحانه البائسون التائهون من الضائعين في هذه الأمة عند ما قال ..

جئت لا أعلم من أين لكني أتيت ... ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت

كيف جئت أين أمضي لست أدري ..

فإن المؤمن والمجاهد خاصة يدري ويعلم. فسبحان الله الذي علمنا قوله:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَاسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (الكهف:1 - 2) . فكتاب ربنا كما وصفه تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل:89) وأما في ميدان الجهاد والعقيدة الجهادية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت