فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2591

ورغم تجمع أكثر من 40 ألف مجاهد عربي ومسلم في الشوط الأول للأفغان العرب .. مما شكل فرصة نادرة الحصول لتربية تلك المجموع أو طلائعها على عقيدة قتالية جهادية. لمواكبة ما يتربص بالأمة من أحداث وحملات صليبية وشيكة. إلا أن تلك الفرصة ضاعت.

وكان السبب الأول في اعتقادي عدم إدراك القيادة العليا للتجمع الجهادي العربي آنذاك لأهمية تلك العقيدة الجهادية .. وأعتقد أن كثيرا منهم في تلك المرحلة ، لم يكونوا يملكون تلك العقيدة الجهادية أصلًا ولا يقيمون لها وزنًا .. بل كانوا يعملون بدافع عاطفة دينية و قناعات جهادية محدودة ومحددة. بل كان بعضهم يحمل أفكارًا متناقضة مع مقتضيات العقيدة الجهادية أصلًا تحمل بصمات ما تربوا عليه من مناهج غير جهادية.

ولو لا فضل الله ووجود دعاة جهاديين وبعض العلماء والمفكرين ووجود التنظيمات الجهادية من الذين يحملون تلك العقيدة الجهادية. لاجتمع الجمع وانصرم ولم يخلف وراءه إلا صدى طلقات المعارك ودورات التدريب التي سرعان ما تلاشت. بعد أن قضى لأمريكا حاجتها ووطرها من ذلك الجمع دون أن يدري ودون أن يكون قد استفاد لصالح مسار الجهاد شيئًا لحسابنا الخاص لمسلمين ومجاهدين ..

ولكن تلك الكوكبة الواعية الفاهمة بذرت بذور الفكر الجهادي و استطاعتها عبر معسكرات و مضافات التنظيمات الجهادية. وعبر بعض الدروس والمحاضرات التي عقدها بعض المفكرين وطلاب العلم الواعين لعقيدتهم الجهادية وأهميتها فضلًا عن انتشار الأدبيات التي تحمل الفكر الجهادي.

ولكن النجاح في ميدان زرع العقيدة الجهادية على مستوى عشرات الآلاف أولئك كان ضحلًا. وواجه مقاومة شرسة من قبل الأوساط السعودية التي كانت مسيطرة على معظم ذلك الجمع عبر مؤسسات كثيرة. و قد أثبت المردود الواهي لتلك المجموع وعدم مساهمتها فيما تلا من أحداث ، ذلك الفشل الذريع لمشروع تربية أولئك المجاهدين. وإحصائية تقريبية تثبت ذلك بكل وضوح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت