فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2591

ومن هنا يجب أن ندرك وهذا ما أشرت إليه بمقدمة هذا الجزء الثاني من الكتاب وكذلك في مقدمة الجزء الأول عن (محاور المقاومة ومستويات المقاومة) . وأعيد هنا ما له علاقة بالفقرة وهو قولي:

لابد لكي تحصل المقاومة التي نطمح إليها ، من نموا لعقيدة الجهادية القتالية. ولا يمكن لهذه أن تنبت إلا في نفوس قد امتلأت إيمانًا بالمناحي الشاملة للعقيدة الإسلامية. والتي أساسها الانقياد التام لمعني لا إله إلا الله ، بالمفهوم المحدد لمعنى محمد رسول الله. فاستعدت كي تبني منهج حياتها ، بكل التسليم والانقياد و الرضى لمعني هذه الشهادة. مدركة تمامًا معني قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} (الأحزاب:36) . وقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65) .

إن على علماء الأمة وقيادات الصحوة ، أن يعملوا على ترسيخ أسس العقيدة الشاملة الكاملة لدفع المسلمين إلى التمسك بأصول دينهم ، عقيدة وسلوكًا. وإبراز ملامح عقيدتهم الجهادية وإزكائها.

ومن أجل التكامل الذي نشير إليه بين الأصل والفرع ، سأشير إلى مختلف مناحي العقيدة أولا. ثم أركز على الجانب الذي نحن بصدده ، وهو (العقيدة الجهادية القتالية) وما يتعلق بها من مسائل عقدية وسياسية شرعية و مبادئ تربوية أخرى. وسأتناول ذلك بعون الله على الشكل التالي:

(1) - موجز في المناحي العامة للعقيدة الإسلامية لأهل السنة والجماعة.

(2) - المناحي العامة للعقيدة الجهادية القتالية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت