(5) - ونوحد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا. ونؤمن بما وصف به سبحانه ذاته في كتابه الكريم ، وما جاء على لسان رسوله الأمين ، صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. فهو سبحانه كما وصف نفسه:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
(6) - ونعتقد مذهب الصحابة ومن جاء بعدهم من السلف الصالح بالإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته. وهم الذين علموا تلك الأسماء والصفات ، وفوضوا الكيفية والكنه إلى الله عز و جل. وآمنوا بالله على مراد الله. واعتقدوا أنه سبحانه وتعالى موصوف بهذه الصفات حقًا لا مجازًا. على النحو و الكيف الذي يليق بجلال الله تعالى. الذي ليس كمثله شيء. ونؤمن بذلك كما أوجز الإمام مالك رحمه الله تعالى منهج أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية ، عندما قال لما سأله سائل عن معنى استواء الله تعالى على عرشه وكيفيته، فقال: (الاستواء معلوم. و الكيف مجهول. والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) . فنحن نؤمن بأن لله تعالى كما أثبت لنفسه ، يدًا وبصرًا وسمعًا يليق بجلاله. ليس كأيدينا وأبصارنا. ونؤمن أن الله تعالى ينزل إلى لسماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله ، دون معرفتنا لكيف ذلك. وأنه تبارك وتعالى يضحك كما يليق بجلاله. وأنه تبارك وتعالى منزه عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات. ونؤمن بالعرش والكرسي واستغناء الله عنه. وأنه تعالى محيط بكل شيء وفوقه.
(7) - ونؤمن بأنه تعالى مستوى على عرشه. بائن عن خلقه. فوق السماء السابعة. مع تنزيهه سبحانه وتعالى عن أن يحده زمان أو مكان. ونؤمن أنه مع خلقه بسمعه وبصره وعلمه.