(8) - ونؤمن بالملائكة. وأنهم خلق من خلق الله. موكلون بأعمالهم التي كلفهم الله سبحانه بها. ومنها حفظ البشر وحمايتهم وإحصاء أعمالهم. و نؤمن بما جاء في السنة الثابتة من أعمالهم ، تفصيلًا لما ورد في القرآن. فمنهم الموكل بالوحي. ومنهم الموكل بقبض أرواح البشر. ومنهم الموكل بالقطر. والموكل بالجبال. وهم يحضرون مجالس الذكر ويرفعون الأعمال. ومنهم الحفظة الموجودون مع الإنسان ...
(9) - ونؤمن بكتب الله التي جاء ذكرها في القرآن والسنة الثابتة. فنؤمن بصحف إبراهيم. وبالتوراة المنزلة على موسى، وبالزبور الذي نزل على داوود ، وبالإنجيل الذي نزل على عيسى ، وبالقرآن الذي نزل بخاتمة الرسالات على خاتم الأنبياء نبينا محمد عليه وعلى أنبياء الله أجمعين الصلاة والسلام. مع الإيمان بأمرين هامين:
أ- أن الكتب السابقة للقرآن نزلت من عند الله ثم نالها التحريف والتعديل على أيدي البشر. من الأحبار والرهبان. إلا القرآن الذي حفظه الله تعالى خاتمة الكتب والشرائع. {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9) . ب- أن القرآن جاء ناسخًا لما قبله ومهيمنًا عليه. وأن شريعة الإسلام جاءت بعقيدة التوحيد. وهي عقيدة جميع الأنبياء. وبالشريعة الخاتمة الناسخة لما قبلها.
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة/48) .