-وللحج وآياته ومعانيه آثارها في تكوين المؤمن. يستشعر بها أخوة الإيمان مع هؤلاء الذين جاؤوا من كل فج عميق. من كل جنس ولون. وطرحوا عنهم زينة الدنيا ، ولزموا الزي الواحد البسيط الذي يحمل كل معاني المساواة و الدعة والسلام. ووقفوا بين يدي الرحمن ، في مجمع يذكرهم بيوم الحشر الأكبر. فيكون هذا دافعًا للغرم على بداية طريق الخير من جديد.
-و إن القلب إذا امتلأ بأنوار أركان الإيمان. وعاشت الروح والنفس فيوضها ورحماتها. ملأ الإيمان بالله وأسمائه وصفاته النفس ، و ا نعكس عليها بطيب الأخلاق. وحدا بها إلى سلوك الخوف والرجاء لله وحده. وانخلع بذلك الإنسان عن كل ما سواه. وأوجد له هذا شخصية متوازنة كريمة جادة رحيمة.
-و إن الإيمان بكتب الله و رسالاته وأنبيائه أجمعين صلوات الله وسلامه عليهم .. ومعرفة المسلم لأطراف من سيرتهم ، وعذابهم وعنائهم في سبيل الله ، وصبرهم على إبلاغ دعوة الله ، يجعل المؤمن يحس بالانتماء لهذه الأمة الواحدة. وهذه القافلة المجيدة السائرة قدمًا منذ وجود البشر على هذه البسيطة. من آدم إلى نوح .. إلى إبراهيم وموسى وعيسى ، إلى خاتم الأنبياء محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام. وما كان بينهم من دعوات ونبوات وأمم مجاهدة صابرة على مر التاريخ ..