فأي قوة تورثها هذه الأنوار في النفس البشرية الضعيفة. وأي رجاء وأي أمل بالله. وأي انقطاع عن السعي لذلك لدي غيره من الضعفاء المخلوقين.
إن هذه الأركان من عبادات الإسلام وحقائق الإيمان متى شعت أنوارها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. تورث كل خير وتصرف عن كل شر.
والكلام في هذا يطول ،لأن المجال رحب واسع طيب. ونذكر طرفا من ذلك على سبيل الإيجاز:
فإن مما تورثه وبقدْر إيمان المرء بها وقدرته على السعي فيها. تورث الطهارة والنظافة طهارة الروح ، ونظافة الجوارح ظاهرا وباطنا. و تورث الاستعداد للتضحية في سبيل الله ، و في سبيل دفع الضر عن المؤمنين. وتورث السعادة في الحياة ..
تورث بر الوالدين. وصلة الأرحام وحب الأسرة. والعطف على الضعفاء. والوفاء للزوج والزوجة، ورحمة الأولاد، والسعي في خيرهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق.
تورث الوفاء والإخلاص للأصحاب. وحب الوطن وحب الأمة. وبغض الأعداء والظلمة والمجرمين والمفسدين.
إنها تورث السلوك السوي والخلق الرفيع. وتورث الصبر واليقين. وتورث الرضا والتسليم. وتورث الشجاعة والكرم. وتورث التأسي بالقدوة الحسنة. والسعي لأن يكون المؤمن قدوة لمن حوله ومن بعده. وتورث الإحساس بمعية الله والانتماء لقافلة الخير المختارة وصفوة البشر الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه. وتورث القوة والاستعلاء على الباطل. وتورث السكينة والخشية واللين. والإحسان وحسن الخلق. والحلم والأناة والرفق والرحمة.
كما تورث الذلة على المؤمنين ، والعطف عليهم. وتسم المسلم برقة القلب ودمعة الخشية والرحمة والتوبة .. وتورثه الشدة على الكفر وأهله والغلظة على الكفار والمنافقين. مع طلب الهداية والرحمة لهم والعدل في معاملتهم. والقسط مع الخلق في الرضا والغضب ..
وتورث الصدق والعفاف عما في أيدي الناس. وتورث حب الله وحب خلقه وعياله ، والسعي في برهم ونفعهم. و تورث عقيدة الولاء للمؤمنين ، والبراءة من الكافرين.