فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 2591

وهاهي أمريكا اليوم تعيد احتلال العالم الإسلامي من جديد جهارا نهارا. فقد احتلت أفغانستان مباشرة. وبسطت سيطرتها على باكستان ووسط آسيا. وهاهي قد احتلت العراق ، ووزعت مئات آلاف الجنود في جزيرة العرب وتركيا وجنوب الشام فضلا عن ما تنشره في مصر والقرن الإفريقي وشمال أفريقيا وما حول هذه المناطق من بحار. وهاهو بوش يعلن أنه يقود على بلاد المسلمين حملة صليبية ومعه حلفائه في حلف الناتو من البلاد الأوروبية بالإضافة للحليف الرئيسي (إسرائيل) التي تحتل فلسطين، وتستعد لهدم المسجد الأقصى وطرد من تبقى فيها من المسلمين.

فما حكم الشريعة في مثل هذه الأحوال؟ وماذا تفرض أحكام الدين على كل مسلم تجاهها؟

الجهاد عبادة وفريضة، فرضها الله على المسلمين. وهي ثابتة بتواتر الآيات في كتاب الله والأحاديث في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يغني عن إيراد الشواهد هنا، فهي أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر.

جاء في كتاب (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) للشيخ المجاهد الشهيد عبد الله عزام شيخ المجاهدين العرب في أفغانستان أيام جهاد الروس - رحمه الله - ما نقتطف منه ما يلي:

(وجهاد الكفار نوعان:

1 -جهاد الطلب (طلب الكفار في بلادهم) بحيث يكون الكفار، لا يحتشدون لقتال المسلمين. فالقتال فرض كفاية. وأقل فرض الكفاية سد الثغور بالمؤمنين لإرهاب أعداء الله ... الخ.) ثم قال رحمه الله وهو مكان الشاهد:

2 -جهاد الدفع (دفع الكفار من بلادنا) وهذا يكون فرض عين، بل أهم فروض الأعيان، ويتعين في حالات:

أولًا: إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين.

ثانيًا: إذا التقى الصفان وتقابل الزحفان.

ثالثًا: إذ استنفر الإمام أفرادا أو قوما وجب عليهم النفير.

رابعًا: إذا أسر الكفار مجموعة من المسلمين).

ثم تحدث الشيخ عبد الله رحمه الله عن الحالة الأولى وهي نزول الكفار في أرض من أراضي المسلمين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت