فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2591

(ففي هذه الحالة اتفق السلف والخلف وفقهاء المذاهب الأربعة، والمحدثون والمفسرون في جميع العصور الإسلامية إطلاقا. أن الجهاد في هذه الحالة يصبح فرض عين على أهل هذه البلدة التي هاجمها الكفار، وعلى من قرب منهم. بحيث يخرج الولد دون إذن والده، والزوجة دون إذن زوجها، والمدين دون إذن دائنه. فإن لم يكف أهل تلك البلدة أو قصروا، أو تكاسلوا، أو قعدوا. يتوسع فرض العين على شكل دوائر، الأقرب فالأقرب. فإن لم يكفوا أو قصروا، فعلى من يليهم ثم من يليهم. حتى يعم فرض العين الأرض كلها) .

ثم أوجز الشيخ رحمه الله مختصر الأدلة على ذلك عند مذاهب أهل السنة وعلمائهم فقال:

أولًا: فقهاء الحنفية:

قال ابن عابدين في حاشيته ج3 ص238: [وفرض عين إذا هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام، فيصير فرض عين على من قرب منه. فأما من ورائهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم. فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو. أو لم يعجزوا ولكنهم تكاسلوا، ولم يجاهدوا، فإنه يفترض على من يليهم، فرض عين كالصلاة والصوم، لا يسعهم تركه، وثم وثم ، إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج] إهـ.

وبمثل هذا أفتى الكاساني في بدائع الصنائع ج7 ص72. وكذلك ابن نجيم في البحر الرائق ج5 ص191. وكذلك ابن الهمام في فتح القدير. من أئمة الأحناف.

ثانيًا: عند المالكية:

جاء في حاشية الدسوقي. الجزء الثاني ص 174:ٍ [ويتعين الجهاد بفجئ العدو: أي توجه الدفع بفجئ (أي مفاجأة) على كل واحد وإن امرأة أو عبدا أو صبيا، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين] .

ثالثًا: عند الشافعية:

جاء في نهاية المحتاج للرملي. في الجزء الثامن الصفحة 58: [فإن دخلوا بلدة لنا، وصار بينهم وبيننا دون مسافة القصر، فيلزم أهلها الدفع، حتى من لا جهاد عليه، من فقير وولد وعبد ومدين وامرأة] .

رابعًا: عند الحنابلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت