{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} (الأنفال: 72) . كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن ، هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة و المشي و الركوب ، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق. لم يأذن الله في تركه لأحد) وقال الزهري: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له إنك لعليل، فقال (إستنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع) رواه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج8 ص150.]
ثم يتابع الشيخ عبد الله عزام رحمه الله أدلة النفير العام فيقول:
[2 - ويقول الله عز وجل {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة: 36) . قال ابن العربي: كافة يعنى محيطين بهم من كل جانب وحالة. رواه القرطبي في الجامع.8 - 150.
3 -ويقول عز وجل: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (الأنفال: 39) . والفتنة هي الشرك. كما قال ابن عباس و السدي. ذكره القرطبي الجزء 253 - 2.وعند هجوم الكفار، واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها. وعرضة للشك في عقيدتها، فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعرض والمال.
4 -قال صلى الله عليه وسلم (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) رواه البخاري، فيجب النفير إذا استنفرت الأمة. وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها. ومدار الواجب على حاجة المسلمين و استنفار الإمام. كما قال ابن حجر في شرح هذا الحديث، جاء في فتح الباري الجزء (6 - ص20) ، قال القرطبي (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم) . ( .... ) .