قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن ج1 ص242: (لا نعلم خلافا أن رجلا لو شهر سيفه على رجل ليقتله بغير حق. أن على المسلمين قتله) . وفي هذه الحالة - الصيال - إذا قتل الصائل فهو في النار ولو كان مسلما، وإذا قتل العادل فهو شهيد. هذا حكم الصائل. فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين، حيث يتعرض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟! ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة. ( .... )
7 -قتال الفئة الباغية: يقول الله عز وجل {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الحجرات:9) فإذا فرض الله علينا قتال الفئة الباغية المسلمة حفاظا على وحدة كلمة المسلمين وحماية دينها وأعراضها وأموالها. فكيف يكون الحكم في قتال الدول الكافرة الباغية؟ أليس هذا أولى وأجدر.
8 -حد الحرابة: قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (المائدة:33) هذا حكم المحاربين من المسلمين الذين يخيفون عامة المسلمين ويفسدون في الأرض ويعبثون بأموال الناس وأعراضهم، فكيف بالدول الكافرة التي تفسد على الناس دينهم ومالهم وعرضهم، أليس قتالها أوجب على المسلمين وأحرى؟!.